792

Mughrib

المغرب في حلى المغرب

Tifaftire

د. شوقي ضيف

Daabacaha

دار المعارف

Daabacaad

الثالثة

Sanadka Daabacaadda

١٩٥٥

Goobta Daabacaadda

القاهرة

الغرضُ مِمَّا أورد لَهُ كتبَ إِلَى الْوَزير أبي بكر بن عبد الْعَزِيز مُجاوبًا عَن كتاب خاطبه بِهِ مسليًا عَن نَكْبته ... وَلَو لم أفل شباة الخطوب ... بِحَدّ كَحَد ظُبَا الصارِمِ
وَلم أَلْقَ من جُنْدها مَا لقيتُ ... بصبْرٍ لأبطالها هازمِ
وَلم أعْتَبرْ حادثات الزمانِ ... بِخبْرِ خبيرٍ بهَا عالِم
لَكَانَ خطابُك لي ذُكْرَةً ... تُنَبِّه من سِنة النائِمِ
ورِدْءًا يردُّ صعاب الْأُمُور ... على عَقِب الصاغر الراغم ...
فَكيف وَقد قَرَعْتُ النائبات إصغارًا ولقيتُ من هبوبها إعصارا وَلم أستعن فِي شئ مِنْهَا بمخلوق وَلَا فوَّضت فِي جَمِيع أمورها إِلَّا إِلَى أعدل فاتح وأحفظ موثوق وأسأله أَن يَجْعَلهَا كَفَّارَة للسيئات وطهارة من دَرَن الخطيئات بمنِّه وَكَرمه وَإِن خطاب السَّيِّد وصَل غِبَّ مَا تجافى ومَطَل فَكَانَ الحبيبَ المقبَّل من حَقه أَن يُسْتَمال ويُسْتَنْزل وَلَا عتاب عَلَيْهِ فِيمَا فعل وَقد علمت أَنه مهما أَبْطَأَ بُرْهَة متَّصلةً فَمَا أَخطَأ حفاظًا بِظهْر الْغَيْب وصلَةً وَإِنَّمَا نهته عَن مُقْتَضى نظره ليبينه بفحوى تَأَخره وعَلى أَن العوائد أَحْمد من البَدِيَّات والفوائد فِي النتائج لَا فِي الْمُقدمَات كَمَا خُتم الطَّعَام بالحلواء بل كَمَا نُسِخَ الظلام بالضياء وبُعث مُحَمَّد آخر الْأَنْبِيَاء وَإِن احتفاءه لمقدور حق قدره ووفاءَه لجدير بالمبالغة فِي شكره وَلَقَد بلغت مكارمه مداها وسلَت مساهمته عَمَّا اقتضاها وَقد آن أَن يدع من ذكرى نَهْبٌ صِيحَ فِي حَجَراته واستُبيح من جهاته
وَكتب لَهُ أَبُو الْعَبَّاس بن عشرَة قَاضِي سَلا وَقد حَلَّ أَبُو مُحَمَّد سَلا

2 / 397