Mughalatat Mantiqiyya
المغالطات المنطقية: فصول في المنطق غير الصوري
Noocyada
الغزالي، المستصفى، ج1
ينشأ الاشتراك نتيجة للتطور التاريخي للغات الطبيعية، والتي نعلم اليوم أنها تقوم على «المواضعة»
convention
والاتفاق، وأن علاقة الدال بالمدلول فيها هي علاقة «اعتسافية» (اعتباطية)
arbitrary
لا ضرورة فيها، وأنها تتطور ببطء ونادرا ما تكون التغيرات التي تلحق بها متعمدة من جانب الأفراد أو الجماعات، وقد كان هذا الاشتراك القائم في صميم المعجم اللغوي حريا أن يهدد الوضوح والإفصاح ويعطل الوظيفة الاتصالية للغة، لولا أن اللغة تتغلب على الالتباس الكامن في ألفاظها بواسطة السياق الصريح الذي يتكفل، في أغلب الأحوال، ببيان المعنى المقصود، يقول لودفيج فتجنشتين: ليس للكلمة الواحدة من كلمات اللغة معنى محدد دقيق، وإنما للكلمة الواحدة، كما هي مستخدمة بالفعل في الحياة اليومية، معان لا حصر لها تتحدد بحسب السياقات والظروف المختلفة التي تستخدم فيها، فالكلمة مطاطة تتسع استخداماتها وتضيق وفقا للظروف والحاجات، ومثلها كمثل أدوات النجار - ليس لكل أداة استخدام واحد وإنما استخدامات مختلفة في الظروف والحاجات المختلفة، ولا يوجد بين الاستخدامات المختلفة للكلمة الواحدة عنصر مشترك محدد، وإنما يوجد بينها «تشابهات عائلية»
family resemblances
متداخلة مندمجة كالتي نراها بين أفراد الأسرة الواحدة.
السياق إذن من وسائلنا للتغلب على التباس الألفاظ، ومن وسائلنا الأخرى أن نستخدم «التعريف» فنتواضع على الطريقة التي سوف نستخدم بها هذه الكلمة أو تلك في سياق معين من القول، وينشأ الالتباس حين يعجز كل من السياق والتعريف عن حصر نطاق المعاني الخاص بكلمة ما في معنى واحد بعينه، ونحن حين نقوم بخلط المعاني المختلفة لكلمة أو تعبير، عفوا أو عن قصد، فإننا إذن نستخدم اللفظة استخداما مشتركا
equivocally ، وحين نفعل ذلك في مساق «حجة»
Bog aan la aqoon