الغَوْرُ: المُنْهَبِطُ من الأرض، يقال: غَارَ الرجل، وأَغَارَ، وغَارَتْ عينه غَوْرًا وغُئُورًا «٢»، وقوله تعالى: ماؤُكُمْ غَوْرًا [الملك/ ٣٠]، أي: غَائِرًا. وقال: أَوْ يُصْبِحَ ماؤُها غَوْرًا [الكهف/ ٤١] . والغارُ في الجبل. قال: إِذْ هُما فِي الْغارِ [التوبة/ ٤٠]، وكنّي عن الفرج والبطن بِالْغَارَيْنِ «٣»، والْمَغَارُ من المكان كالغور، قال: لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَأً أَوْ مَغاراتٍ أَوْ مُدَّخَلًا
[التوبة/ ٥٧]، وغَارَتِ الشّمس غِيَارًا، قال الشاعر:
٣٤٥-
هل الدّهر إلّا ليلة ونهارها ... وإلّا طلوع الشّمس ثمّ غيارها
«٤» وغَوَّرَ: نزل غورا، وأَغَارَ على العدوّ إِغَارَةً وغَارَةً. قال تعالى: فَالْمُغِيراتِ صُبْحًا
[العاديات/ ٣]، عبارة عن الخيل.
غير
غَيْرٌ يقال على أوجه:
الأوّل: أن تكون للنّفي المجرّد من غير إثبات معنى به، نحو: مررت برجل غير قائم. أي: لا قائم، قال: وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَواهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللَّهِ [القصص/ ٥٠]، وَهُوَ فِي الْخِصامِ غَيْرُ مُبِينٍ [الزخرف/ ١٨] .
الثاني: بمعنى (إلّا) فيستثنى به، وتوصف به النّكرة، نحو: مررت بقوم غير زيد. أي: إلّا زيدا، وقال: ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرِي [القصص/ ٣٨]، وقال: ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ [الأعراف/ ٥٩]، هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ [فاطر/ ٣] .
(١) البيت لذي الرمة من قصيدة يمدح بها بلال بن أبي بردة، ومطلعها:
أراح فريق جيرتك الجمالا ... كأنهم يريدون احتمالا
وهو في ديوانه ص ٥٢٨.
(٢) قال أبو عثمان: غار الماء غورا: فاض، وغار النهار: اشتد، وغارت الشمس والقمر والنجوم غيارا: غابت، وغارت العين تغور غئورا، وغار الرجل على أهله يغار غيرة وغارا. انظر: الأفعال ٢/ ٢٢.
(٣) انظر: جنى الجنتين ص ٨٢.
(٤) البيت لأبي ذؤيب الهذلي، وهو في ديوان الهذليين ١/ ٢١، والعضديات ص ٢٤.