يصير سببا في وصول الرّزق. والرَّزَّاقُ لا يقال إلّا لله تعالى، وقوله: وَجَعَلْنا لَكُمْ فِيها مَعايِشَ وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرازِقِينَ [الحجر/ ٢٠]، أي:
بسبب في رزقه، ولا مدخل لكم فيه، وقوله:
وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقًا مِنَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ شَيْئًا وَلا يَسْتَطِيعُونَ [النحل/ ٧٣]، أي: ليسوا بسبب في رزق بوجه من الوجوه، وسبب من الأسباب. ويقال: ارْتَزَقَ الجند: أخذوا أرزاقهم، والرَّزْقَةُ: ما يعطونه دُفْعة واحدة.
رس
أَصْحابَ الرَّسِ
«١» قيل: هو واد، قال الشاعر:
١٨٧-
وهنّ لوادي الرَّسِّ كاليد للفم
«٢» وأصل الرَّسِّ: الأثر القليل الموجود في الشيء، يقال: سمعت رَسًّا من خبر «٣»، ورَسُّ الحديث في نفسي، ووجد رَسًّا من حمّى «٤»، ورُسَّ الميّتُ: دفن وجعل أثرا بعد عين.
رسخ
رُسُوخُ الشيء: ثباته ثباتا متمكّنا، ورَسَخَ الغدير: نضب ماؤه، ورَسَخَ تحت الأرض، والرَّاسِخُ في العلم: المتحقّق به الذي لا يعرضه شبهة. فَالرَّاسِخُونَ في العلم هم الموصوفون بقوله تعالى: الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتابُوا [الحجرات/ ١٥]، وكذا قوله تعالى:
لكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ
[النساء/ ١٦٢] .
رسل
أصل الرِّسْلِ: الانبعاث على التّؤدة ويقال:
ناقة رِسْلَةٌ: سهلة السّير، وإبل مَرَاسِيلُ: منبعثة انبعاثا سهلا، ومنه: الرَّسُولُ المنبعث، وتصوّر منه تارة الرّفق، فقيل: على رِسْلِكَ، إذا أمرته بالرّفق، وتارة الانبعاث فاشتقّ منه الرّسول، والرَّسُولُ يقال تارة للقول المتحمّل كقول الشاعر: