واجب، وتحرّي الإحسان ندب وتطوّع، وعلى هذا قوله تعالى: وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ
[النساء/ ١٢٥]، وقوله ﷿: وَأَداءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسانٍ [البقرة/ ١٧٨]، ولذلك عظّم الله تعالى ثواب المحسنين، فقال تعالى: وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ [العنكبوت/ ٦٩]، وقال تعالى:
[النساء/ ١٧٢]، وَحَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا [الكهف/ ٤٧]، وسمي يوم القيامة يوم الحشر كما سمّي يوم البعث والنشر، ورجل حَشْرُ الأذنين، أي: في أذنيه انتشار وحدّة.
حصَ
حَصْحَصَ الْحَقُ
[يوسف/ ٥١]، أي:
وضح، وذلك بانكشاف ما يغمره، وحَصَّ وحَصْحَصَ نحو: كفّ وكفكف، وكبّ وكبكب، وحَصَّهُ: قطع منه، إمّا بالمباشرة، وإمّا بالحكم، فمن الأول قول الشاعر:
١١٣-
قد حصّت البيضة رأسي
«٢» ومنه قيل: رَجُلٌ أَحَصُّ: انقطع بعض شعره، وامرأة حَصَّاءُ «٣»، وقالوا: رجل أحصّ: يقطع
(١) في النهاية: وحديث النساء: (لا يعشرن ولا يحشرن) يعني للغزاة، فإن الغزو لا يجب عليهن. انظر: مادة (حشر)، وأخرج نحوه ابن الجارود في المنتقى ص ١٠١ بسند حسن. [.....]
(٢) الشطر لأبي قيس بن الأسلت الأنصاري وتتمته:
.... فما ... أطعم نوما غير تهجاع
وهو في المفضليات ص ٢٨٤، والمجمل ١/ ٢١٤، واللسان (حصّ) .