908

Mufhim

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

Tifaftire

محيي الدين ديب ميستو - أحمد محمد السيد - يوسف علي بديوي - محمود إبراهيم بزال

Daabacaha

(دار ابن كثير،دمشق - بيروت)،(دار الكلم الطيب

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Goobta Daabacaadda

دمشق - بيروت

وَلا يَؤُمَّنَّ الرَّجُلُ الَّرجُلَ فِي سُلطَانِهِ وَلا يَقعُد فِي بَيتِهِ عَلَى تَكرِمَتِهِ إِلا بِإِذنِهِ.
وَفِي رِوَايَةٍ سِنًّا مَكَانَ سِلمًا.
رواه أحمد (٤/ ١١٨ و١٢٤). ومسلم (٦٧٣) (٢٩٠)، وأبو داود (٥٨٢)، والترمذي (٢٣٥)، والنسائي (٢/ ٧٦)، وابن ماجه (٩٨٠).
ــ
الأئمة هذا الترتيب لأنها خلافة النبيِّ ﷺ؛ إذ هو إمام الناس في الدنيا والآخرة، فهي بعده للأقرب إليه منزلة والأشبه به مرتبة.
وقوله ولا يؤمّن الرجل الرجل في سلطانه؛ أي في موضع سلطنته، وهو ما يملكه أو يتسلط عليه بالتصرف فيه، وفيه حجة على أن الإمام المنصوب من السلطان أو من جعل له الصلاة أحق بالتقديم من غيره حيث كان، قال الخطابي: وهذا في الجمعات والأعياد لتعلقها بالسلاطين، فأما في الصلوات المكتوبات فأعلمهم أولاهم، قال القاضي: وهذا ما لا يوافق عليه، بل الصلاة لصاحب السلطنة حق من حقه وإن حضر أفضل منه. وقد تقدم الأمراء من عهد النبي ﷺ فمن بعدهم على من تحت أيديهم وفيهم الأفضل، وقد ذكر شيوخنا أن الإمام على الجملة أفضل دون تفصيل في وجه، وحكى الماوردي قولين في الأحق؛ هو أو ربّ المنزل؟ ثم صاحب المنزل أحق من زائره لأنه سلطانه وموضع تدبيره، إلا أن يأذن صاحب المنزل للزائر، ويستحب له إن حضر من هو أفضل منه أن يقدمه.
وقوله ولا يقعد في بيته على تكرمته إلا بإذنه، التكرمة هنا الفراش الذي يقعد عليه، ووجه هذا المنع أنه مبني على منع التصرف في ملك الغير إلا بإذنه، غير أنه خصّ التكرمة بالذكر للتساهل في القعود عليها، وإذا منع القعود فمنع التصرف بنقلها مثلا أو ببيعها أولى.

2 / 299