899

Mufhim

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

Tifaftire

محيي الدين ديب ميستو - أحمد محمد السيد - يوسف علي بديوي - محمود إبراهيم بزال

Daabacaha

(دار ابن كثير،دمشق - بيروت)،(دار الكلم الطيب

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Goobta Daabacaadda

دمشق - بيروت

فَلَم يَخطُ خُطوَةً إِلا رُفِعَ لَهُ بِهَا دَرَجَةٌ وَحُطَّ عَنهُ بِهَا خَطِيئَةٌ، حَتَّى يَدخُلَ المَسجِدَ، فَإِذَا دَخَلَ المَسجِدَ كَانَ فِي الصَّلاةِ مَا كَانَتِ الصَّلاةُ هِيَ تَحبِسُهُ، وَالمَلائِكَةُ يُصَلُّونَ عَلَى أَحَدِكُم مَا دَامَ فِي مَجلِسِهِ الَّذِي صَلَّى فِيهِ، يَقُولُونَ: اللهمَّ ارحَمهُ، اللهمَّ اغفِر لَهُ، اللهمَّ تُب عَلَيهِ - مَا لَم يُؤذِ فِيهِ، مَا لَم يُحدِث فِيهِ.
قِيلَ لأَبِي هُرَيرَةَ: مَا يُحدِثُ؟ قَالَ: يَفسُو ويَضرِط.
رواه أحمد (٢/ ٢٥٢ و٤٧٥)، والبخاري (٦٤٧)، ومسلم (٦٤٩) في المساجد (٢٧٢)، وأبو داود (٥٥٩)، والترمذي (٦٠٣). وابن ماجه (٨٧٦).
* * *
ــ
لا تفضل جماعةٌ جماعةً لاشتراكهم في تلك الأمور.
وقوله فلم يخط خطوة بضم الخاء - الرواية - وهي واحدة الخُطا، وهي ما بين القدمين، فأما الخطوة - بفتح الخاء - فهي المصدر واحدة الخَطو، فالضم للاسم والفتح للمصدر.
وقوله ما لم يؤذ فيه؛ أي ما لم يصدر عنه ما يتأذى به بنو آدم والملائكة، قلت: ويحتمل قوله ما لم يحدث فيه أن يكون بدلا من قوله ما لم يؤذ فيه.
وقوله إلا رفع له بها درجة وحُطّ عنه بها خطيئة، قال الداودي: إن كانت له ذنوب حُطّت عنه، وإلا رفعت له درجات. قلت: وهذا يقتضي أن الحاصل بالخُطوة درجة واحدة، إما الحَطّ وإما الرفع. وقال غيره: بل الحاصل بالخطوة الواحدة ثلاثة أشياء؛ لقوله في الحديث الآخر: كتب الله له بكل خطوة حسنة، ويرفعه بها درجة، ويحط بها عنه سيئة (١) - والله تعالى أعلم.

(١) سبق تخريجه برقم (٥٣٩).

2 / 290