544

Mufhim

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

Tifaftire

محيي الدين ديب ميستو - أحمد محمد السيد - يوسف علي بديوي - محمود إبراهيم بزال

Daabacaha

(دار ابن كثير،دمشق - بيروت)،(دار الكلم الطيب

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Goobta Daabacaadda

دمشق - بيروت

[٢٢٤] وَعَن أَسمَاءَ؛ قَالَت: جَاءَتِ امرَأَةٌ إلى النَّبِيّ ﷺ فَقَالَت: إِحدَانَا يُصِيبُ ثَوبَهَا مِن دَمِ الحَيضَةِ. كَيفَ تَصنَعُ بِهِ؟ قَالَ: تَحُتُّهُ، ثُمَّ تَقرُصُهُ بِالمَاءِ، ثُمَّ تَنضَحُهُ، ثُمَّ تُصَلِّي فِيهِ.
رواه أحمد (٦/ ٣٤٦ و٣٥٣)، والبخاري (٢٢٧)، ومسلم (٢٩١)، وأبو داود (٣٦٠ - ٣٦٢)، والترمذي (١٣٨)، والنسائي (١/ ١٥٥).
* * *
ــ
غسل المني، ثم نقول: هب أن هذا الغسل يحتمل أن يكون للنجاسة، ويحتمل أن يكون للنظافة، وحينئذ يكون مجملًا لا يستدل به لا على طهارته، ولا على نجاسته، لكنا عندنا ما يدل على نجاسته، وهو أنه يمر في ممر البول، ثم يخرج فيتنجس بالمرور في المحل النجس، وهذا لا جواب عنه على أصل الشافعية عند الإنصاف.
قالوا: بول النبي ﷺ وسائر فضلاته طاهرٌ طيبٌ، قلنا: لم يصح عند علمائنا في هذا شيء، والأصل: أن النبي ﷺ واحد من البشر، وهو مُسَاو لسائر المكلفين في الأحكام، إلا ما ثبت فيه دليل خصوصيته، سلمنا ذلك، لكن فغيره يكون منيهُ نجسًا بالمرور على ما ذكرنا، فإن قالوا: المني أصلٌ لخلق الإنسان فيكون طاهرًا كالتراب، قلبناه عليهم، فقلنا: المني أصلٌ لخلق الإنسان فيكون نجسًا كالعلقة. فإن قالوا كيف يكون نجسًا وقد خلق منه الأنبياء والأولياء؟ قلنا: وكيف يكون طاهرًا وقد خلق منه الكفرة والضلاّل والأشقياء، فبالذي ينفصلون به ننفصل.
و(قوله ﵊: تحته ثم تقرصه) رويناه مشددًا ومخففًا، والحت: الحك. والقرص، والتقريص: هو تقطيعه (١) بأطراف الأصابع ليتحلل بذلك، ويخرج من الثوب.
وقوله: ثم تنضحه، ذهب بعض الناس إلى أن النضح

(١) في (م): تقطيعك.

1 / 550