448

Mufhim

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

Tifaftire

محيي الدين ديب ميستو - أحمد محمد السيد - يوسف علي بديوي - محمود إبراهيم بزال

Daabacaha

(دار ابن كثير،دمشق - بيروت)،(دار الكلم الطيب

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Goobta Daabacaadda

دمشق - بيروت

القِيَامَةِ، فَهِيَ نَائِلَةٌ إِن شَاءَ اللهُ مَن مَاتَ مِن أُمَّتِي لا يُشرِكُ بِاللهِ شَيئًا.
رواه أحمد (٢/ ٢٧٥)، والبخاري (٦٣٠٤)، ومسلم (١٩٨)، والترمذي (٣٥٩٧)، وابن ماجه (٤٣٠٧).
[١٥٤] وَعَن عَبدِ اللهِ بنِ عمرو بنِ العَاصِ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَلا قَولَ اللهِ ﵎ فِي إِبرَاهِيمَ: رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضلَلنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ الآيَةَ، وَقَالَ عِيسَى: إِن تُعَذِّبهُم فَإِنَّهُم عِبَادُكَ وَإِن تَغفِر لَهُم فَإِنَّكَ أَنتَ العَزِيزُ الحَكِيمُ فَرَفَعَ يَدَيهِ وَقَالَ: اللهُمَّ! أُمَّتِي. أُمَّتِي وَبَكَى، فَقَالَ اللهُ ﵎: يَا جِبرِيلُ! اذهَب إِلَى مُحَمَّدٍ، وَرَبُّكَ أَعلَمُ، فَسلهُ: مَا يُبكِيكَ؟ فَأَتَاهُ جبريل فَسَأَلَهُ، فَأَخبَرَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِمَا قَالَ،
ــ
و(قوله: فهي نائلة إن شاء الله تعالى) نائلة، وأصله من نال الشيء إذا ظفر به، ودخول الاستثناء هنا كدخوله في قوله تعالى: لَتَدخُلُنَّ المَسجِدَ الحَرَامَ إِن شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ وسيأتي القول فيه في قوله ﵊: وإنّا إن شاء الله بكم لاحقون (١) في الطهارة.
و(قوله: وقال عيسى: إن تعذّبهم) هو مصدر معطوف على قوله: وتلا قول الله. والعرب تقول: قال يقول قولا وقالا وقيلا، فكأنه قال: وتلا قول عيسى (٢). ومعنى هاتين الآيتين أنّ كلَّ واحد من إبراهيم وعيسى لم يَجزِمَا في الدعاء لعصاة أممهما، ولم يُجهدا أنفسهما في ذلك، ولم يكن عندهما من فرط الشفقة ما كان ينبغي لهما. ألا ترى أنهما في الآيتين كأنّهما تبرأا من عصاة أممهما، ولما فهم نبينا ﷺ ذلك؛ انبعث بحكم ما يجده من شدة شفقته ورأفته وكثرة حرصه

(١) سيأتي برقم (١٨٥).
(٢) ساقط من (ع).

1 / 454