361

Mufhim

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

Tifaftire

محيي الدين ديب ميستو - أحمد محمد السيد - يوسف علي بديوي - محمود إبراهيم بزال

Daabacaha

(دار ابن كثير،دمشق - بيروت)،(دار الكلم الطيب

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Goobta Daabacaadda

دمشق - بيروت

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ayyuubiyiin
وَغَيرُهُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنهُ، مَخَافَةَ أَن يَكُبَّهُ اللهُ فِي النَّارِ.
وَفِي رِوَايَةٍ قال: مَا لَكَ عَن فُلانٍ؟ فَوَاللهِ إِنِّي لأَرَاهُ مُؤمِنًا.
وفِي أُخرَى: قال: فَضَرَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِيَدِهِ بَينَ عُنُقِي وَكَتِفِي، ثُمَّ قَالَ: أَقِتَالًا؟ أَي سَعدُ! إِنِّي لأُعطِي الرَّجُلَ. .، وذكر نحوه.
رواه أحمد (١/ ١٨٢)، والبخاري (١٤٧٨)، ومسلم (١٥٠)، وأبو داود (٤٦٨٣) و(٤٦٨٤) و(٤٦٨٥)، والنسائي (٨/ ١٠٣ - ١٠٤).
* * *
ــ
و(قوله: مخافة أن يكبّه الله في النار، الرواية يَكُبه بفتح الياء وضمّ الكاف، من كبّ ثلاثيًا. ولا يجوز هنا غيره؛ لأنّ رباعيَّه لازم، ولم يأت في لسان (١) العرب فعلٌ ثلاثيّه متعدٍ ورباعيّه غير متعدٍ إلا كلمات قليلة، يقال: أكبَّ الرجلُ وكببتُه، وأقشعَ الغيمُ وقشعته الريح، وأنسَلَ ريشُ الطائر ووَبَرُ البعيرِ ونسلتُه أنا، وأنزفتِ البئرُ: قلَّ ماؤها ونزفتُها أنا، وأَمرَت الناقةُ: قلَّ دَرُّها ومَرَيتُها أنا، وأشنقَ البعيرُ أي: رفَع رأسَه، وشنَقتُه أنا.
و(قوله: والله إني لأُراه مؤمنًا) الرواية بضم الهمزة، بمعنى أظنّه، وهو من سعد حلفٌ على ما ظنَّه، فكانت هذه اليمين لاغية، ولذلك لم ينكرها النبي ﷺ، ولا أمره بكفارة عنها، فكان فيه دليل على جواز الحلف على الظنّ، وأنّها هي اللاغية، وهو قول مالك والجمهور.
و(قوله: أقِتَالًا؟ أي سعد!) هو مصدر، أي: أتُقَاتِلُني قتالًا؟ فحذف الفعل؛ لدلالة المصدر عليه. ومعنى القتال هنا: الدفع والمكابدة، وهذا كقوله في المارّ بين يدَي المصلِّي: فإن أبى، فَليُقَاتِله (٢)، أي: فَليُدَافعه ويمنعه من المرور.

(١) في (ل) و(ط): لغة.
(٢) رواه مسلم (٥٠٦) من حديث عبد الله بن عمر ﵄.

1 / 367