1253

Mufhim

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

Tifaftire

محيي الدين ديب ميستو - أحمد محمد السيد - يوسف علي بديوي - محمود إبراهيم بزال

Daabacaha

(دار ابن كثير،دمشق - بيروت)،(دار الكلم الطيب

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Goobta Daabacaadda

دمشق - بيروت

إِذَا بُشِّرَ بِعَذَابِ اللهِ وَسَخَطِهِ كَرِهَ لِقَاءَ اللهِ وَكَرِهَ اللهُ لِقَاءَهُ.
وَفِي أُخرَى: وَالمَوتُ قَبلَ لِقَاءِ اللهِ.
رواه أحمد (٦/ ٤٤ و٥٥)، والبخاري (٦٥٠٧)، ومسلم (٢٦٨٤) (١٥ و١٦)، والترمذي (١٠٦٧)، والنسائي (٤/ ١٠)، وابن ماجه (٤٢٦٤).
* * *
ــ
في طريق آخر فقال: ولقاء الله بعد الموت.
وفي هذا الحديث ما يدلّ على أنه لا يخرج أحدٌ من هذه الدار حتى يعلم ما له عند الله تعالى من خير أو شر، وقد قيل ذلك في قوله تعالى: ﴿لَهُمُ البُشرَى فِي الحَيَاةِ الدُّنيَا﴾
وهذه الكراهية للموت هي الكراهية الطبيعية التي هي راجعة إلى النفرة عن المكروه والضرر واستصعاب ذلك على النفوس، ولا شك في وجدانها لكلِّ أحد، غير أن مَن رزقه الله تعالى ذوقًا من محبته أو انكشف له شيء من جمال حضرته غلب عليه ما يجده من خالص محبته، فقال عند أزوف رحلته مخاطبًا للموت وسكرته كما قال معاذ ﵁: حبيبٌ جاء على فاقة، لا أفلح اليوم من ندم!
وكان يقول عند اشتداد السكرات: اخنُقنِي خنقَك، فوَحقِّكَ إن قلبي ليحبُّك!
* * *

3 / 644