163

Mudhakkirah Usul al-Fiqh ala Raudat al-Nazir - Dar al-Uloom wal-Hukm Edition

مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط مكتبة العلوم والحكم

Daabacaha

مكتبة العلوم والحكم

Lambarka Daabacaadda

الخامسة

Sanadka Daabacaadda

٢٠٠١ م

Goobta Daabacaadda

المدينة المنورة

Noocyada

والمعروف عند أخل الأصول تعليله بأن الظهور من المرجحات عند التعارض فقد يتعارض مع الحديث الذي
رواه الراوي بأظهر من معناه حديث آخر فيرجحه المجتهد عليه بالظهور ظانًا أن اللفظ للنبي ﷺ والواقع أن موجب الترجيح من تصرف الراوي لا من النبي ﷺ وهذه العلة ظاهرة كما ترى وحجج جواز نقله بالمعنى المذكور في هذا الفصل منها الإجماع على جواز شرح الشرع للعجم بلسانهم فإذا جاز إبدال كلمة عربية بكلمة عجمية فإبدالها بكلمة عربية أولى، ومنها أن سفراء النبي ﷺ كانوا يبلغونهم أوامره بلغتهم ومنها أن الخطب المتحدة والوقائع المتحدة رواها الصحابة بألفاظ مختلفة والمعنى
واحد. ومنها أن من سمع شاهدًا يشهد بالعجمية جاز أن يشهد على شهادته بالعربية والشهادة آكد من الرواية. ومنها أن الرواية بالمعنى عن غيره ﷺ جائزة فكذلك الرواية عنه بجامع حرمه الكذب فيهما معًا، وحجة من قال بالمنع في هذا الفصل حديث نضر الله امرءًا سمع مقالتي فأداها كما سمها. الحديث هذا هو خلاصة ما ذكره في هذه الفصل.
قال مقيده عفا الله عنه: -
التحقيق في هذه المسألة هو ما ذهب اليه الجمهور من جواز نقل الحديث بالمعنى بالشروط المتقدمة لأنه غير متعبد بلفظه والمقصود منه المعنى فاذا أدى المعنى على حقيقته كفى ذلك دون اللفظ ومن أتى بالمعنى بتمامه فقد أداه كما سمعه فيدخل في قوله فأداها كما سمعها ويدل لهذا قوله تعالى: «إن هذا لفي الصحف الأولى صحف إبراهيم وموسى» والذي في تلك الصحف إنما هو معنى ما ذكر لا لفظه وأمثال

1 / 165