565

Mudhakkira Fiqh

مذكرة فقه

Tifaftire

صلاح الدين محمود السعيد

Daabacaha

دار الغد الجديد

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1328 AH

Goobta Daabacaadda

مصر

السبق

السَّبْقَ: الفوات الذي لا يدرك أي يتقدم الإنسان على غيره، أما السَّبَقَ بالفتح فهو العوض المأخوذ على المسابقة، ولهذا جاء في الحديث ((لا سَبَقَ إلا في نصل أو خف أو حافر))(١) ولم يقل: لا سَبْق، ولو قال ذلك لكانت المسابقة محرمة فيما عدا هذه الأصناف الثلاثة.

أقسام المسابقة:

تنقسم المسابقة إلى ثلاثة أقسام:

١ - مسابقة محرمة: مثل المسابقة في الأمور المحرمة سواء بعوض أو بغير عوض مثل: النرد والشطرنج والورقة وما شابه ذلك فهذا تحرم فيه المسابقة سواء بعوض أو بدون عوض؛ لأنه ليس فيه مصلحة بدنية ولا دينية، ولكنها مضيعة للوقت.

٢ - مسابقة جائزة بعوض أو بغير عوض: وهي المسابقة في الأصناف الثلاثة التي بينها رسول الله ﷺ في الحديث وهي: الخف، النصل، الحافر؛ والخف أي: الإبل، والنصل أي: السهام، والحافر أي: الخيل، وجوازها لما فيه من المصلحة فإنها كانت هذه الأصناف وسيلة الجهاد والتمرن عليها وعلى المسابقة عليها فيه مصلحة لأنه تمرن على الجهاد في سبيل الله. وعلى هذا نقول: إن وسائل الجهاد الجديدة الآن مثل الطائرات وما شابهها لها حكم الأصناف الثلاثة التي عينها رسول الله ﷺ على هذا يكون تعيين الرسول ﷺ لهذه الأصناف الثلاثة تعيينًا للنوع لا تعيينًا للشخص ومعنى قولنا هذا أي أن المقصود أن هذه الأنواع المفيدة في الجهاد وليس تعيينًا للشخص أي ليس المقصود الخيل لذاتها أو الخف؛ لأنه خف أو النصل لأنه نصل، ولكن هذه الثلاثة لأنها وسائل الحرب التي يقاتل بها في سبيل الله، ولهذا فكل ما يقاتل به في سبيل الله؛ فإنه يجوز أخذ العوض عليه المسابقة أو المسابقة بغير عوض.

(١) صحيح : رواه الترمذي (١٧٠٠) والنسائي (٣٥٨٥، ٣٥٨٦، ٣٥٨٩) وأبو داود (٢٥٧٤) وابن ماجه (٢٨٧٨) وأحمد (٧٤٣، ٨٤٧٨، ٩٢٠٣، ٩٧٨٨) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه وصححه الألباني رحمه الله في الإرواء (١٥٠٦) والمشكاة (٣٨٧٤).

263