فقوله : من السنة . المراد هنا المستحبة.
أما السنة في اصطلاح الفقهاء: ما أمر به شرعًا لا على وجه الإلزام . مثال ذلك : ما يوجد في كتب الفقهاء هذا من السنة أي: من السنة المستحبة.
أما في كلام الصحابة والتابعين: ((هذا من السنة)) فلا نجعله من السنة المستحبة ولا من الواجبة ، ولكن من الأمر المحتمل سواء واجب أو مستحب.
فروض الوضوء
يقول العلماء: إنَّها ستة:
١- غسل الوجه. ٢- غسل اليدين إلى المرفقين.
٣- مسح الرأس. ٤- غسل الرجلين إلى الكعبين.
٥- الترتيب. ٦- الموالاة.
دليل الأربعة الأولى: قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجَلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ [المائدة: ٦].
دلیل الترتيب:
١- أن الرسول صلى الله عليه وسلم حينما قدم مكة وأراد السعي قرأ: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَائِرِ الله﴾ [البقرة: ١٥٨] فقال: ((أبدأ بما بدأ الله به)) وفي رواية: ((ابدؤوا بما بدأ الله به)). فالله رتب فروض الوضوء فيجب أن نبدأ به.
٢- أن الله سبحانه وتعالى فى آية الوضوء أدخل الممسوح في المغسول وهذا ينافي البلاغة إلا للمصلحة ومصلحة ذلك الترتيب.
٣- أن الرسول عليه الصلاة والسلام (كان) يتوضأ مرتبًا ..
أدلة الموالاة:
يدل على وجوب الموالاة أن الوضوء عبادة واحدة فلا يجوز تفريقها واستدل على وقوع الفاء في جواب الشرط في قوله تعالى: ﴿فَاغْسِلُوا﴾ فهي رابطة لجواب الشرط فيكون المشروط مع جواب الشرط يفيد الموالاة.
ولحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه رأى رجلاً قد توضأ وفي قدمه مثل الظفر لم يصبه الماء