سيارة بعشرة آلاف ريال إلى سنة ثم عرضت السيارة في السوق واشتراها بثمانية آلاف وفيها عيب. فإن كان النقص الذي أصابها يساوي ألفين ريال فالبيع جائز؛ لأن النقص يكون مقابل العيب، أما إذا كان النقص يساوي ألف ريال فقط والسيارة تساوى تسعة آلاف فإن البيع لا يصح.
التورق
التورق مأخوذ من الورق وهي الفضة، ومعناه أي التوصل إلى الورق وهي الفضة لقوله تعالى: ﴿فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ﴾ [الكهف: ١٩] والورق هنا أي الدراهم.
ومعناه أن يحتاج إلى دراهم - فضة - فيشتري ما يساوي مائة بمائة وعشرين إلى أجل ليبيعه وينتفع بقيمته، مثاله: إنسان أراد مبلغًا من المال لحاجته فيذهب إلى رجل ويطلب منه أن يبيعه سيارته التي تساوي عشرة آلاف ريال باثني عشر ألف ريال إلى سنة فباع عليه السيارة ثم خرج بها من عنده وباعها في السوق، ثم أخذ الدراهم وانتفع بها، وهذه صورة التورق.
حکمه:
اختلف العلماء في حكم التورق:
١- قال بعض العلماء: إن التورق جائز؛ لأنه بيع فيدخل في عموم قول الله تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ [البقرة: ٢٧٥] ولأن الإنسان يشتري الشيء لينتفع به أو لينتفع بثمنه فيكون العقد صحيحًا وضرورة الناس إليها وحاجتهم إلى هذه الطريقة لعدم تيسر من يقرضهم في هذا الوقت. وهذا هو المشهور عن أحمد.
٢- وقال بعض العلماء: إنه محرم وهذا مذهب شيخ الإسلام ورواية عن أحمد واستدلوا لذلك بقول النبي ﷺ: ((إنما الأعمال بالنيات))(١)، والرجل الذي اشترى السيارة التي تساوي عشرة آلاف ريال باثني عشر ألف نيته الدراهم فكأنه اشترى عشرة آلاف باثني عشر ألف ريال وهذا محرم؛ لأنه ربًا صريح، والحيلة التي عملها لا ترفع مفسدة الربا؛ لأنه قد تحقق في هذه العملية. وعلى هذا يكون حراماً لقوله: ((إنما الأعمال بالنيات))(٢) والراجح في مسألة التورق هو: القول الأول إذا سارت في طريقها الصحيح بدون تلاعب وتحايل.
(١) متفق عليه: تقدم.