المعروفة، وانتفاؤها مظنون، والموقوف على المظنون مظنون، والظني لا يكتفى به في الأصول.
وأما العقلي فإنه يفيد صرف اللفظ عن ظاهره لكون الظاهر محالًا.
وأما إثبات المعنى المراد فلا يمكن بالعقل، لأن طريق ذلك ترجيح مجاز على مجاز وتأويل على تأويل، وذلك الترجيح لا يمكن إلا بالدليل اللفظي، والدليل اللفظي في الترجيح ضعيف لا يفيد إلا الظن، والظن لا يعوَّل عليه في المسائل الأصولية القطعية فلهذا اختار الأئمة المحققون من السلف والخلف - بعد إقامة الدليل القاطع على أن حمل اللفظ على ظاهره محال - تركَ الخوض في تفسير التأويل. انتهى.
وحسبك بهذا الكلام من الإمام.
فصل
من المتشابه آيات الصفات.
ولابن اللبان فيها تصنيف مفرد، نحو: (الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى) .
(كلّ شيء هالك إلا وجْهَه) .
(يَدُ اللهِ فَوْقَ أيديهم)، ونحوها.
وجمهور أهل السنة منهم السلف وأهل الحديث على الإيمان بها، وتفويض
معناها المراد إلى الله تعالى، ولا نفسرها مع تنزيهنا له عن حقيقتها.
أخرج أبو القاسم اللّالكَائي من طريق في السنة، عن الحسن، عن أمه، عن أم سلمة في قوله: (الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى)، قال: الكيف غير
معقول، والاستواء غير مجهول، والإقرار به من الإيمان والجحود به كفر.
وأخرج أيضًا عن محمد بن الحسن، قال: اتفق الققهاء كلهم من الشرق إلى
الغرب على الإيمان بالصفات من غير تفسير ولا تشبيه.
وقال الترمذي في الكلام على حديث الرؤية: المذهب في هذا عند أهل العلم
من الأئمة - مثل سفيان الثوري، ومالك، وابن المبارك، وابن عيينة، ووَكيع،
1 / 111
الجزء الأول
مقدمة
(من وجوه الإعجاز)
الوجه الأول من وجوه إعجازه
الوجه الثاني من وجوه إعجازه
الوجه الخامس من وجوه إعجازه افتتاح السور وخواتمها
الوجه السادس من وجوه إعجازه (مشتبهات آياته)
الوجه الحادي عشر من وجوه إعجازة (تقديم بعض ألفاظه وتأخيرها في مواضع)
الوجه السابع عشر من وجوه إعجازه (وجوه مخاطباته)
الوجه الثامن عشر من وجوه إعجازه (ما انطوى عليه من الإخبار بالمغيبات)
الوجه التاسع عشر من وجوة إعجازه (إخباره بأحوال القرون السالفة والأمم البائدة، والشرائع الداثرة)
الوجه العشرون من وجوه إعجازه (الروعة التي تلحق قلوب سامعيه وأسماعهم عند سماعه)
الوجه الحادي والعشرون من وجوه إعجازه (أن سامعه لا يمجه وقارئه لا يملة فتلذ له الأسماع وتشغف له القلوب)
الوجه الثاني والعشرون من وجوه إعجازه (تيسيره تعالى حفظه وتقريبه على متحفظيه)
الوجه التاسع والعشرون من وجوه إعجازه (إقسامه تعالى في مواضع لإقامة الحجة وتأكيدها)
الوجه الثاني والثلاثون من وجوه إعجازه (ما فيه من الآيات الجامعة للرجاء والعدل والتخويف)
الوجه الرابع والثلاثون من وجوه إعجازه (احتواؤها على أسماء الأشياء والملائكة والكنى والألقاب وأسماء القبائل والبلاد والجبال والكواكب)
الوجه الخامس والثلاثون من وجوة إعجازه (ألفاظه المشتركة)