327

Mucjam Safar

معجم السفر

Tifaftire

عبد الله عمر البارودي

Daabacaha

المكتبة التجارية

Goobta Daabacaadda

مكة المكرمة

ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ خَطِيبُ ثَغْرِ عَسْقَلَانَ يَخْطُبُ بِظَاهِرِ الْبَلَدِ فِي عِيدٍ مِنَ الْأَعْيَادِ فَقِيلَ لَهُ قَدْ قَرُبَ مِنَّا الْعَدُوُّ فَنَزَلَ عَنِ الْمِنْبَرِ وَقَطَعَ الْخُطْبَةَ فَبَلَغَهُ أَنَّ قَوْمًا مِنَ الْعَسْكَرِيَّةِ عَابُوا عَلَيْهِ فِعْلَهُ فَخَطَبَ فِي الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى دَاخِلَ الْبَلَدِ فِي الْجَامِعِ خُطْبَةً بَلِيغَةً وَقَالَ فِيهَا قَدْ زَعَمُوا أَنَّ الْخَطِيبَ فَزِعَ وَعَنِ الْمِنْبَرِ تَزَعْزَعَ وَلَيْسَ ذَلِكَ عَارًا عَلَى الْخَطِيبِ فَإِنَّمَا تُرْسُهُ الطَّيْلَسَانُ وَحُسَامُهُ اللِّسَانُ وَفَرَسُهُ خَشَبٌ لَا يَجْرِي مَعَ الْفُرْسَانِ وَإِنَّمَا الْعَارُ عَلَى مَنْ تَقَلَّدَ الْحُسَامَ وَسَنَّ السِّنَانَ وَرَكِبَ الْجِيَادَ الْحِسَانَ وَعِنْدَ اللِّقَاءِ يَصِيحُ إِلَى عَسْقَلَانَ إِلَى عَسْقَلَانَ.
١١٣٨ - قُسْطَةُ هَذَا مِنْ عُقَلَاءِ الْأُمَرَاءِ الْمَائِلِينَ إِلَى الْعَدْلِ الْمُثَابِرِينَ عَلَى مُطَالَعَةِ الْكُتُبِ وَأَكْثَرُ مَيْلِهِ إِلَى التَّوَارِيخِ وَسِيَرِ الْمُتَقَدِّمِينَ وَكَانَتْ بَيْنِي وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ وَمُكَاتَبَةٌ وَفِي نُعُوتِهِ كَثْرَةٌ وَكَثِيرًا مَا كَانَ يُورِدُ الْحِكَايَاتِ الْمُسْتَحْسَنَةَ وَمِنْ جُمْلَةِ ذَلِكَ مَا تَقَدَّمَ.

1 / 339