211

Mu'jam Ma Asta'jam Min Asma' Al-Amkinat Wa-Al-Biqa

معجم ما استعجم من أسماء الأمكنة والبقاء

Daabacaha

عالم الكتب

Lambarka Daabacaadda

الثالثة

Sanadka Daabacaadda

١٤٠٣ هـ

Goobta Daabacaadda

بيروت

حميد الذي أمج داره ... أخو الخمر ذو الشيبة الأصلع «١»
علاه المشيب على شربها ... وكان كريما فما ينزع
فقال:
وكان شقيّا فلم ينزع «٢»
فقلت يا أبا عبد الله، ليس هكذا قال، فقال: والله لا كان كريما وهو مقيم «٣» عليها.
وحدّث عبد الله بن أبى أو فى الفتبانىّ، عن مالك بن أنس، عن ابن شهاب، قال: تقدّم قوم إلى عمر بن عبد العزيز، فقالوا إنّ أبانا مات، وإنّ لنا عمّا يقال له حميد الأمجىّ، أخذ مالنا؛ فدعا به عمر، وقال له: أنت الذي يقول «٤»:
حميد الذي أمج داره
وأنشد البيتين؟ قال: نعم، قال: أنا آخذك بإقرارك. قال: أيّها الأمير ألم تسمع إلى قول الله تعالى: «وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ. أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وادٍ يَهِيمُونَ. وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ ما لا يَفْعَلُونَ»
. فقال: ما فعل مال بنى أخيك؟ قال:
سلهم: مذ كم «٥» مات أبوهم؟ قالوا: مذ عشرون سنة. قال: فهل فقدوا إلّا رؤيته؟ قال: وما ذاك وقد أخذت ما لهم! قال فدعا غلامه، فعرّفه موضع المال، فجاء به بخواتمه، فقال: هذا ما لهم، وأنفقت عليهم من مالى. فقال عمر: قد صدّقتك، فاردده إليك. فقال: أمّا إذ خرج من يدى، فلا يعود إلىّ أبدا ثم مضى.

1 / 191