428

Miisaanka Usuusha ee Natiijooyinka Caqliga

ميزان الأصول في نتائج العقول

Tifaftire

محمد زكي عبد البر

Daabacaha

مطابع الدوحة الحديثة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1404 AH

Goobta Daabacaadda

قطر

"دلالة" فإن قوله تعالى: "فلا تقل لهما أف" (١) - ظاهر النص تحريم التأفيف، وهو غير تحريم الضرب والشتم، فلا يكون تحريم الضرب منصوصًا عليه عينًا، ولكن عقل معنى تحريم التأفيف وهو أذى الأب لحرمة الأبوة، والأذى في الضرب أكثر، وعلة التحريم موجودة وهي الأبوة، وما يكون محرمًا للقليل يكون محرمًا للكثير، بطريق (٢) الأولى، فيكون هذا قياسًا، لكنه قياس جلي. والمعنى (٣) الموجب إذا كان خفيًا يسمى "قياسًا" وإذا كان جليًا يسمى "دلالة"، أما في الحالين ليس هو إثبات الحكم بعين النص مضافًا إليه، فيكون حد دلالة النص هو القياس الجلي.
و(٤) قال القاضي الإمام (٥) أبو زيد ﵀ ومن تابعه: إن دلالة النص ما ثبت بمعنى النص، في غير النصوص عليه، معنى ظاهرًا (٦)، يعرف بسماع اللفظ، من غير تأمل، حتى يستوي فيه الفقيه والعربي الذي ليس بفقيه، بمنزلة الحكم ببديهة العقل. [وهو] ما يعرف بالعقل من غير تأمل. والحكم الثابت بالاستدلال العقلي ما يحتاج فيه إلى التأمل والنظر. ولكن كل ذلك مضاف إلى العقل - فكذا هذا. فمن حيث إنه (٧) لم يثبت بعين اللفظ لم يسم (٨) نصًا. ومن حيث إنه (٩) ثبت (١٠) بمعنى النص لغة، لا رأيًا

(١) سورة الإسراء: ٢٣ - والآية: "وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانًا إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريمًا".
(٢) في أ: بالطريق".
(٣) كذا في (أ) و(ب). وفي الأصل: "فالمعنى".
(٤) "و" من (أ) و(ب).
(٥) "الإمام" ليست في ب. وتقدمت ترجمتة في الهامش ٧ ص ٧٥.
(٦) كذا في أ. وفي الأصل و(ب): "ظاهر".
(٧) "إنه" من أ.
(٨) في ب "لم يسمى".
(٩) "إنه" من أ.
(١٠) في أ: "يثبت".

1 / 399