410

Miisaanka Usuusha ee Natiijooyinka Caqliga

ميزان الأصول في نتائج العقول

Tifaftire

محمد زكي عبد البر

Daabacaha

مطابع الدوحة الحديثة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1404 AH

Goobta Daabacaadda

قطر

ثم صار مستعملا في الشرع لأفعال معهودة من غير أن يخطر بالبال معنى الدعاء في الصلاة. وكذا الزكاة: في اللغة عبارة عن النماء والزيادة -، قال: زكى الزرع إذا نما وازداد (١)، وفي الشرع صار عبارة عن أداء طائفة من النصاب بطريق الفرضية من غير أن يسبق إلى أفهام الناس معنى الزيادة. ولهذا نظائر. ولا إحالة في ذلك لما ذكرنا أن تسمية (٢) المسمات في وضع اللغة ليس لذوات المسميات، حتى يجب ملازمة (٣) التسميات ملازمة الذوات (٤)، إذ الحكم العيني يبقى ما بقي العين، وإنما الوضع تابع للأغراض مرتب عليها، بناء على اختيار واضع اللغة، لمصلحة رأى في ذلك. فإن كان الواضع (٥) من أرباب اللغة، كما قال بعضهم، فيجوز أن ينقل الاسم اللغوي، باختيار صاحب الشرع، لتبدل المصلحة الثابتة (٦)، بناء على الوحي. وإن كان توقيفيًا (٧)، كما قال أكثرهم، فكان وضع الاسم في الابتداء من صاحب الشرع لذلك المسمى لحكمة ومصلحة عرفها.
ثم إذا وضع ذلك الاسم لفعل شرعي أو لحكم شرعي، مع اندراج. ذلك الاسم عن المعنى الأول، علم ضرورة أن المصلحة تبدلت، فيجوز النقل. وبهذا الطريق جوزنا النسخ في الأحكام. ووضع (٨) الاسم، إذا كان من صاحب الشرع، فهو من الأحكام، فلما جاز نسخ الأحكام لماذا لا يجوز نسخ الأسماء؟ وإن كنا لا نعقل الحكمة في البابين، تسليمًا وانقيادًا لفعل صاحب الشرع، مع اعتقاد الحكمة والمصاحة في الثاني وانتهاء الأول.

(١) في ب: "وزاد".
(٢) في أ: "تسميته".
(٣) في هامش أ: "من ملازمة".
(٤) زاد هنا في أ: "ملازمة المسميات ملازمة الذوات".
(٥) كذا في أ. وفي الأصل: "الوضع" وفي ب: "وإن كان الوضع".
(٦) في الأصل وب كذا: "الثابت".
(٧) في ب كذا: "توقيعه".
(٨) في ب: "لأن وضع".

1 / 381