364

Miisaanka Usuusha ee Natiijooyinka Caqliga

ميزان الأصول في نتائج العقول

Tifaftire

محمد زكي عبد البر

Daabacaha

مطابع الدوحة الحديثة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1404 AH

Goobta Daabacaadda

قطر

تخصص (١) بالحادثة، ويصير مذكورًا دلالة، فإنه لما لم يمكن العمل بالعموم في قوله تعالى: "قل لا أجد فيما أوحي إلي محرمًا على طاعم يطعمه" (٢) لحرمة (٣) كثير مما لم يذكر في النص المستثنى، فيجب القول بالزيادة على النص المذكور، بإدراج (٤) السبب الوارد، وهو تحريم الكفار البحيرة والسائبة والوصيلة والحامي ونحوها (٥)، فيصير كأنه قال: قل لا أجد فيما أوحي إلي محرمًا مما تحرمون أنتم من البحيرة وغيرها إلا أن يكون ميتة (الآية) (٦).
- وكذا في الحديث الذي رويتم: لما كان الربا ثابتًا في النقد (٧)، وقد ورد الحديث في مختلفي الجنس، زيد عليه، واختص بالحادثة، كأنه قال: "لا ربا في مختلفي الجنس إلا في النسيئة".
- وكذا في مسألة الدعاء إلى الغداء: يتقيد اليمين بالغداء المدعو إليه، وإن كان قوله: "والله (٨) لا أتغدى" عامًا، لأن دلالة الحال تدل على أنه لم يرد به العموم، فيقيد (٩) بالسبب الداعي إلى الحالف، كأنه قال: "والله لا أتغدى هذا الغداء الذي دعوتني إليه"، ومن ادعى في الفرع أنه لا يمكن العمل بعموم اللفظ حتى يقيد (١٠) بالسبب وصاحب الحادثة، فعليه الدليل.

(١) في أ: "نختص".
(٢) سورة الأنعام: ١٤٥. وراجع الهامش ٢ ص ٣٣١.
(٣) في أكذا: "محرمة".
(٤) "المذكور بإدراج" من أ.
(٥) في أ: "وغيرها". راجع الهامش ٥ ص ٣٣١ - ٣٣٢.
(٦) في الأصل: "وغيره". راجع الهامش ٥ ص ٣٣١ - ٣٣٢.
(٧) في أكذا: "في العقد". والنقد (في البيع) خلاف النسيئة "، والعملة من الذهب أو الفضة وغيرهما مما يتعامل به (المعجم الوسيط).
(٨) "والله" ليست في أ.
(٩) في أكأنها: "فيتقيد".
(١٠) في أ: "يتقيد".

1 / 335