360

Miisaanka Usuusha ee Natiijooyinka Caqliga

ميزان الأصول في نتائج العقول

Tifaftire

محمد زكي عبد البر

Daabacaha

مطابع الدوحة الحديثة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1404 AH

Goobta Daabacaadda

قطر

فعندهم: يختص.
وعندنا: إذا كان الجواب لا يستقل بنفسه بدون السؤال، يختص به. وإن كان يستقل بنفسه ويكون مفيدًا للحكم في حق السائل وغيره، لا يختص به بل يعتبر عموم الجواب.
فهم احتجوا بالموجود (١) في الكتاب، والسنة، وعرف الناس، ونوع كل من المعقول:
- أما الكتاب: قال الله تعالى: "قل لا أجد فيما أوحي إلي محرمًا على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دمًا مسفوحًا (الآية) " (٢) فقوله (٣): "قل لا أجد فيما أوحي إلي محرمًا" عام في جميع المطعومات إلا المستثني. ثم كثير من الأشياء، غير (٤) المستثنى منه، حرام من البغل والحمار والضبع وسائر السباع ونحوها، ولكن اختص العام بالسبب فإن سبب نزول الآية أن الكفار كانوا يحرمون البحيرة والسائبة والوصيلة والحامي (٥)

(١) كذا في أ. وفي الأصل كذا: "بالوجود ".
(٢) سورة الأنعام: ١٤٥ - والآية: "قل لا أجد فما أوحي إلي محرمًا على طاعم يطعمه إلا أن يكون مية أو دمًا مسفوحًا أو لم خنزير فإنه رجس أو فسقًا أهل لغير الله به فن اضطر غير باغ ولا عاد فإن ربك غفور رحيم".
(٣) كذا في أ. وفي الأصل: "قوله".
(٤) "الأشياء غير" ليست في أ.
(٥) قال تعالى في سورة المائدة: ١٠٣: "ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام ولكن الذين كفروا يفترون على الله الكذب وأكثرهم لا يعقلون". والبحيرة الناقة التي بحروا أذنها أي شقوها، وذلك أن العرب في الجاهلية كانوا إذا نتجت الناقة خمسة أبطن آخرها ذكرًا شقوا أذنها وأعفوا ظهرها من الركوب والحمل والذبح ولا تمنع عن ماء ولا مرعى وإذا لقيها المعيى النقطع به لم يركبها (أعيا الرجل أو البعير في سيره تعب تعبا شديدًا: المعجم الوسيط).
والسائبة: الناقة تنتج عشرة أبطن إناثا فترك ولا تركب ولا يجز وبرها ولا يشرب لبنها. وقيل: هي التي تسيب للأصنام فتعطى السدنة ولا يطعم لبنها إلا أبناه السبيل ونحوهم. أو السائبة: البعير يدرك نتاج نتاجه فيترك ولا يركب. وسابت الدابة تسيب سيبًا تركت ترعى وتسوم حيث تشاء، فهي سائبة.
والوصيلة أنثى الشاة تولد في بطن مع ذكر. وكان أهل الجاهلية يقولون: وصلت أخاها، فلا يذبحون =

1 / 331