Taariikhda Masar xilligii Khediw Ismaaciil Basha
تاريخ مصر في عهد الخديو إسماعيل باشا
Noocyada
الواسع، على مسافة تسعمائة متر من فم المحمودية، لجهة رأس التين، واشتمل على أرصفة طولها 1440 مترا في منتهى المتانة والجودة.
ثم أوصل ذلك جميعه بسكة حديد القباري، بخط حديدي أنشئ لهذا الغرض خصيصا، فأصبحت القطارات تستطيع تفريغ مشحونها على الأرصفة الراسية البواخر بجانبها مباشرة؛ وتستطيع البواخر تفريغ مشحونها مباشرة أيضا، في القطارات العاجة التي تملأ صغار قاطراتها تلك الأرصفة! وبلغت قيمة ما تقاضته الحكومة من الرسوم سنويا من السفن الداخلة إلى ذلك المرفأ لغاية سنة 1877 مائة وثلاثين ألف جنيه.
7
على أن همة (إسماعيل) لم تقتصر على توسيع ميناءي السويس والإسكندرية؛ ولكنها تناولت موانئ البحر الأحمر القصية عنها، من القصير إلى زيلع وبربرة، وأدخلت عليها من التحسينات ما كان متناسبا مع انتعاش حركة السودان التجارية في عهده، ونموها.
ولعلم (إسماعيل) أنه لا بد للموانئ، لكي تقوم بعملها قياما نافعا في النهار والليل، من منارات فيها، ترشد السفن إلى أحواضها الداخلية الأمينة، وتدرأ عنها أخطار الشعاب الصخرية، أكثر من إنشاء هذه السرج الجزيلة النفع على جميع شواطئ مملكته المترامية الأطراف.
فإنه، حين أدركت (سعيدا) منيته، لم يكن من تلك المنائر سوى منارة الإسكندرية ونور عائم في خليج السويس، فما ابتعدت الأيام بملك (إسماعيل) إلا وقد قامت سبع منارات عظيمة على ساحل البحر الأبيض، غير الصغرى منها، وسبع أخرى على سواحل البحر الأحمر، وواحدة على ساحل الأوقيانوس الهندي، وإليك بيانها:
أولا:
على ساحل البحر الأبيض: أربع بالإسكندرية وهي: منارة رأس التين تبعث أنوارها المتألقة إلى بعد عشرين ميلا، ومنارة طرف الحاجز، تبعث أنوارها إلى بعد ستة أميال؛ ومنارة العجمي؛ ومنارة الخليج الغربي؛ ثم منارة رشيد، ونورها الأبيض والأحمر جميل للغاية؛ ومنارة رأس البرلس، ونورها أبيض ثابت؛ ومنارة دمياط، ونورها أبيض كذلك؛ ومنارة بورسعيد الكبرى، وهي مثيلة منارة الإسكندرية، وتبعث أنوارها الجميلة إلى بعد عشرين ميلا.
ثانيا:
على ساحل البحر الأحمر، منارة السويس الكبرى، تبعث أنوارها على بعد ثمانية عشر ميلا؛ أنشئت في الميناء، علاوة على النور العائم في الخليج والنور الأبيض المقام على مدخل الثغر؛ ومنارة أخرى دون الكبرى بقليل، تبعث أنوارها إلى مدى أربعة عشر ميلا، من قمة رأس الزعفران، الواقع على بعد خمسين ميلا جنوبي السويس؛ ومنارة ثالثة مثلها يرى نورها من بعد أربعة عشر ميلا كذلك، على قمة رأس غريب، ويبعد عن رأس الزعفران جنوبا خمسين ميلا أخرى؛ ورابعة، أقوى منها، في جزيرة الجبل، على مدخل الخليج، تبعث أنوارها إلى بعد ثمانية عشر ميلا؛ وخامسة قائمة على صخور ديدلوس في وسط البحر الأحمر في خط 24 و55 شمالا، تبعث أنوارها إلى بعد أربعة عشر ميلا؛ وسادسة مثلها في سواكن؛ وسابعة في الوجه بمحطة الأربعينيات (الكورنتينات).
Bog aan la aqoon