327

Mashbaaxa Mugdiga

مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام

Tifaftire

عبد العزيز بن عبد الله بن إبراهيم الزير آل حمد

Daabacaha

وزارة الشؤن الإسلامية والأوقاف والدعوة والأرشاد

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٤ - ٢٠٠٣ م

فالمعترض لم يعرف معنى هذا كله، ولم يدرِ ما سيق له، فخبط خبط عشواء، ورتع في مجهلة ظلماء.
واحتجَّ المعترض بحديث العباس في أبي طالب وقول نبي الله (١) ﷺ: " «وجدته في غمرات من النار، فأخرجته إلى ضحضاح من النار» " (٢) وزعم المعترض أن هذا يفيد أنه ملك الشفاعة، ويتصرَّف (٣) " فيها بملكه لها، كما تتصرَّف (٤) المُلاَّك في أملاكهم.
وفي التحقيق يرجع قول هذا المعترض إلى ما ذهب إليه غلاة القبوريين، من أنَّ الأولياء قد أعطوا التصرُّف والتدبير، ووكل ذلك إليهم، والشافع لا ملك له، لكن ما دلَّ عليه الكتاب والسنَّة، من أنه لا يشفع إلاَّ بإذن (٥) فيمن رضي الله قوله وعمله، وأراد (٦) رحمته ونجاته، فهي مقيدة بالإذن والرضى، ليست كما فهمه هذا الغبي وأمثاله، من أن الشافع يتصرَّف (٧) تصرُّف الملاك بمشيئتهم وإرادتهم، وكذا كل ما ساقه من أحاديث الشفاعة مستدلًا به لا يفيد ما ذهب إليه المعترض.
وأما استدلاله بقوله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾ [الأنبياء: ١٠٧] [الأنبياء ١٠٧]

(١) في (ق): " النبي ".
(٢) أخرجه البخاري (٨٣٨٣، ٦٢٠٨، ٦٥٧٢) ومسلم (٢٠٩)، والحاكم (٤ / ٦٢٥) .
(٣) في (ق) و(م): " وتصرف.
(٤) في (ق) و(م): " يتصرف ".
(٥) في (المطبوعة) زيادة: " الله ".
(٦) في المطبوعة: زيادة (الله) .
(٧) في (ح) و(المطبوعة): " الشفعاء يتصرفون ".

2 / 348