288

Mishaakha Miinaar

المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي‌

Daabacaha

المكتبة العلمية

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
(سء م): سَئِمْتُهُ أَسْأَمُهُ مَهْمُوزٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ سَأَمًا وَسَآمَةً بِمَعْنَى ضَجِرْتُهُ وَمَلِلْتُهُ وَيُعَدَّى بِالْحَرْفِ أَيْضًا فَيُقَالُ سَئِمْتُ مِنْهُ وَفِي التَّنْزِيلِ ﴿لا يَسْأَمُ الإِنْسَانُ مِنْ دُعَاءِ الْخَيْرِ﴾ [فصلت: ٤٩] .
(س وي): سِيَةُ الْقَوْسِ خَفِيفَةُ الْيَاءِ وَلَامُهَا مَحْذُوفَةٌ وَتُرَدُّ فِي النِّسْبَةِ فَيُقَالُ سِيَوِيٌّ وَالْهَاءُ عِوَضٌ عَنْهَا طَرَفُهَا الْمُنْحَنِي قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ وَكَانَ رُؤْبَةُ يَهْمِزُهُ وَالْعَرَبُ لَا تَهْمِزُهُ وَيُقَالُ لِسِيَتِهَا الْعُلْيَا يَدُهَا وَلِسِيَتِهَا السُّفْلَى رِجْلُهَا وَالسِّيُّ الْمِثْلُ وَهُمَا سِيَّانِ أَيْ مِثْلَانِ.
وَلَا سِيَّمَا مُشَدَّدٌ وَيَجُوزُ تَخْفِيفُهُ وَفَتْحُ السِّينِ مَعَ التَّثْقِيلِ لُغَةٌ قَالَ ابْنُ جِنِّي يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ مَا زَائِدَةً فِي قَوْلِهِ (١)
وَلَا سِيَّمَا يَوْمُ بِدَارَةِ جُلْجُلِ
فَيَكُونُ يَوْمٌ مَجْرُورًا بِهَا عَلَى الْإِضَافَةِ وَيَجُوز أَنْ تَكُونَ بِمَعْنَى الَّذِي فَيَكُونُ يَوْمٌ مَرْفُوعًا لِأَنَّهُ خَبَرُ مُبْتَدَإٍ مَحْذُوفٍ وَتَقْدِيرُهُ وَلَا مِثْلَ الْيَوْمِ الَّذِي هُوَ يَوْمٌ بِدَارَةِ جُلْجُلٍ وَقَالَ قَوْمٌ يَجُوزُ
⦗٣٠١⦘ النَّصْبُ عَلَى الِاسْتِثْنَاءِ (٢) وَلَيْسَ بِالْجَيِّدِ قَالُوا وَلَا يُسْتَعْمَلُ إلَّا مَعَ الْجَحْدِ وَنَصَّ عَلَيْهِ أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّحْوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُعَلَّقَاتِ وَلَفْظُهُ وَلَا يَجُوزُ أَنْ تَقُولَ جَاءَنِي الْقَوْمُ سِيَّمَا زَيْدٌ حَتَّى تَأْتِيَ بِلَا لِأَنَّهُ كَالِاسْتِثْنَاءِ وَقَالَ ابْنُ يَعِيشَ أَيْضًا وَلَا يُسْتَثْنَى بِسِيَّمَا إلَّا وَمَعَهَا جَحْدٌ وَفِي الْبَارِعِ مِثْلُ: ذَلِكَ قَالَ وَهُوَ مَنْصُوبٌ بِالنَّفْيِ وَنَقَلَ السَّخَاوِيُّ عَنْ ثَعْلَبٍ مَنْ قَالَهُ بِغَيْرِ اللَّفْظِ الَّذِي جَاءَ بِهِ امْرُؤُ الْقَيْسِ فَقَدْ أَخْطَأَ يَعْنِي بِغَيْرِ لَا وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنْ لَا وَسِيَّمَا تَرَكَّبَا وَصَارَا كَالْكَلِمَةِ الْوَاحِدَةِ وَتُسَاقُ لِتَرْجِيحِ مَا بَعْدَهَا عَلَى مَا قَبْلَهَا فَيَكُونُ كَالْمُخْرَجِ عَنْ مُسَاوَاتِهِ إلَى التَّفْضِيلِ فَقَوْلُهُمْ تُسْتَحَبُّ الصَّدَقَةُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ لَا سِيَّمَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مَعْنَاهُ وَاسْتِحْبَابُهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ آكَدُ وَأَفْضَلُ فَهُوَ مُفَضَّلٌ عَلَى مَا قَبْلَهُ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ وَلَا سِيَّمَا أَيْ وَلَا مِثْلَ مَا كَأَنَّهُمْ يُرِيدُونَ تَعْظِيمَهُ وَقَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ وَلَا يُسْتَثْنَى بِهَا إلَّا مَا يُرَادُ تَعْظِيمُهُ وَقَالَ السَّخَاوِيُّ أَيْضًا وَفِيهِ إيذَانٌ بِأَنَّ لَهُ فَضِيلَةً لَيْسَتْ لِغَيْرِهِ إذَا تَقَرَّرَ ذَلِكَ فَلَوْ قِيلَ سِيَّمَا بِغَيْرِ نَفْيٍ اقْتَضَى التَّسْوِيَةَ وَبَقِيَ الْمَعْنَى عَلَى التَّشْبِيهِ فَيَبْقَى التَّقْدِيرُ تُسْتَحَبُّ الصَّدَقَةُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ مِثْلَ اسْتِحْبَابِهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ وَتَقْدِيرُ قَوْلِ امْرِئِ الْقَيْسِ مَضَى لَنَا أَيَّامٌ طَيِّبَةٌ لَيْسَ فِيهَا يَوْمٌ مِثْلُ يَوْمِ دَارَةِ جُلْجُلٍ فَإِنَّهُ أَطْيَبُ مِنْ غَيْرِهِ وَأَفْضَلُ مِنْ سَائِرِ الْأَيَّامِ وَلَوْ حُذِفَتْ لَا بَقِيَ الْمَعْنَى مَضَتْ لَنَا أَيَّامٌ طَيِّبَةٌ مِثْلُ يَوْمِ دَارَةِ جُلْجُلٍ فَلَا يَبْقَى فِيهِ مَدْحٌ وَتَعْظِيمٌ وَقَدْ قَالُوا لَا يَجُوزُ حَذْفُ الْعَامِلِ وَإِبْقَاءُ عَمَلِهِ إلَّا شَاذًّا وَيُقَالُ أَجَابَ الْقَوْمُ لَا سِيَّمَا زَيْدٌ وَالْمَعْنَى فَإِنَّهُ أَحْسَنُ إجَابَةً فَالتَّفْضِيلُ إنَّمَا حَصَلَ مِنْ التَّرْكِيبِ فَصَارَتْ لَا مَعَ سِيَّمَا بِمَنْزِلَتِهَا فِي قَوْلِكَ لَا رَجُلَ فِي الدَّارِ فَهِيَ الْمُفِيدَةُ لِلنَّفْيِ وَرُبَّمَا حُذِفَتْ لِلْعِلْمِ بِهَا وَهِيَ مُرَادَةٌ لَكِنَّهُ قَلِيلٌ وَيَقْرُبُ مِنْهُ قَوْلُ ابْنِ السَّرَّاجِ وَابْنِ بَابْشَاذْ وَبَعْضُهُمْ يَسْتَثْنِي بِسِيَّمَا

(١) امرئ القيس- وهذا من معلقته- وصدره ألا ربّ يوم صالح لك منهما.
(٢) المعروف عند النحويين أن نصب النكرة- بعد (وَلَا سِيَّمَا) - يكون على التمييز.

1 / 300

Mishaakha Miinaar | Usul