هُوَ أما بعد فَإِن كتابك جَاءَنِي مَعَ رَسُولك يُخْبِرنِي أَن بني الْحَارِث بن كَعْب قد أَسْلمُوا قبل أَن تقَاتلهمْ وَأَجَابُوا إِلَى مَا دعوتهم إِلَيْهِ من الْإِسْلَام وشهدوا أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَن مُحَمَّدًا عبد الله وَرَسُوله وَأَن قد هدَاهُم الله تَعَالَى بهداه فبشرهم وَأَنْذرهُمْ وَأَقْبل وليقبل مَعَك وفدهم وَالسَّلَام عَلَيْك وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته
فَأقبل خَالِد إِلَى رَسُول الله ﷺ وَأَقْبل مَعَه وَفد بني الْحَارِث بن كَعْب مِنْهُم قيس بن الْحصين ذِي الغصة وَيزِيد ابْن عبد المدان وَيزِيد بن المحجل وَعبد الله بن قراد الزيَادي وَشَدَّاد بن عبد الله القناني وَعَمْرو بن عبد الله الضبابِي فَلَمَّا قدمُوا على رَسُول الله ﷺ فَرَآهُمْ قَالَ من هَؤُلَاءِ الْقَوْم الَّذين كَأَنَّهُمْ رجال الْهِنْد قيل يَا رَسُول الله هَؤُلَاءِ رجال بني الْحَارِث بن كَعْب فَلَمَّا وقفُوا على رَسُول الله ﷺ سلمُوا عَلَيْهِ وَقَالُوا نشْهد أَنَّك رَسُول الله وَأَنه لَا إِلَه إِلَّا الله قَالَ رَسُول الله ﷺ وَأَنا أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَنِّي رَسُول الله ثمَّ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَنْتُم الَّذين إِذا زجروا استقدموا فَسَكَتُوا فَلم يُرَاجِعهُ مِنْهُم أحد ثمَّ أَعَادَهَا الثَّانِيَة فَلم يُرَاجِعهُ مِنْهُم أحد ثمَّ أَعَادَهَا الثَّالِثَة فَلم يُرَاجِعهُ مِنْهُم أحد ثمَّ أَعَادَهَا الرَّابِعَة فَقَالَ يزِيد بن