349

Mishbaaxii Mudi

المصباح المضي في كتاب النبي الأمي ورسله إلى ملوك الأرض من عربي وعجمي

Tifaftire

محمد عظيم الدين

Daabacaha

عالم الكتب

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Masar
Boqortooyooyin
Mamlukyo
النَّبِي ﷺ وبحثه مَعَ سداد نظره وجودة فكره وَقَوله لأبي سُفْيَان إِن يكن مَا تَقول حَقًا فَإِنَّهُ نَبِي وَقَوله وَقد كنت أعلم أَنه خَارج وَلم أكن أَظُنهُ مِنْكُم وَقَوله وَلَو أَنِّي أعلم أَن أخْلص إِلَيْهِ لأحببت لقاءه وَقَوله وَلَو كنت عِنْده لغسلت عَن قَدَمَيْهِ فَفِي مَجْمُوع مَا ذَكرْنَاهُ عَنهُ غَايَة الْمُبَالغَة فِي التَّعْظِيم وَنِهَايَة الإجلال والتكريم أَن هِرقل من أوفر أهل الْكتاب عقلا وأرجحهم علما وفضلا فلولا مَا علمه من تحقق نبوة مُحَمَّد ﷺ وظهوره واطلع عَلَيْهِ من خَفِي علمه ومستوره لما أرشد إِلَى أَتْبَاعه وَلَا سارع إِلَى قبُول كِتَابه واستماعه ولفعل كَمَا فعل كسْرَى لما ورد عَلَيْهِ كِتَابه ﷺ يَدعُوهُ إِلَى الْإِيمَان وَالْإِسْلَام فَأَعْرض عَن قبُوله ومزقه وَمَا أقبل عَلَيْهِ وَلَا صدقه لجهله وَعدم مَعْرفَته بِمَا أنزل الله تَعَالَى فِي كتبه من الْإِعْلَام بنبوته ﷺ وَلِأَن قومه مجوس يعْبدُونَ النَّار وَلم يكن لَهُم علم بِأُمُور الْأَنْبِيَاء صلوَات الله على نَبينَا وَعَلَيْهِم أَجْمَعِينَ ثمَّ إِن هَذَا الِاعْتِرَاف من هِرقل والخضوع لَهُ ﷺ مَعَ كَثْرَة أَتْبَاعه وَجُنُوده وبسطته فِي الأَرْض واقتداره وتمكنه من الرِّجَال وَالْمَال القاضيين لَهُ ببلوغ الأوطار والآمال وَالنَّبِيّ ﷺ وَأَصْحَابه إِذْ ذَاك قَلِيل عَددهمْ يسير مددهم لَا يخطرون لأحد من الْمُلُوك ببال وَلَا يَمرونَ لَهُ على خيال لما كَانُوا عَلَيْهِ من الْفقر الْغَالِب والقل

2 / 92