341

Mishbaaxii Mudi

المصباح المضي في كتاب النبي الأمي ورسله إلى ملوك الأرض من عربي وعجمي

Tifaftire

محمد عظيم الدين

Daabacaha

عالم الكتب

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Masar
Boqortooyooyin
Mamlukyo
النعم فَأخذ قَيْصر الْكتاب فَوَضعه على عَيْنَيْهِ وَرَأسه وَقَبله ثمَّ قَالَ أما وَالله مَا تركت كتابا إِلَّا قرأته وَلَا عَالما إِلَّا سَأَلته فَمَا رَأَيْت إِلَّا خيرا فأمهلني حَتَّى أنظر من كَانَ الْمَسِيح يُصَلِّي لَهُ فَإِنِّي أكره أَن أجيبك الْيَوْم بِأَمْر أرى غَدا مَا هُوَ أحسن مِنْهُ فأرجع عَنهُ فيضرني ذَلِك وَلَا يَنْفَعنِي أقِم حَتَّى أنظر فَلم يلبث أَن أَتَاهُ وَفَاة النَّبِي ﷺ
وَفِي رِوَايَة عَنهُ قَالَ فَأمر هِرقل مناديا يُنَادي أَلا إِن هِرقل قد آمن بِمُحَمد ﷺ وَاتبعهُ فَدخلت الأجناد فِي سلاحها وأطافوا بقصره يُرِيدُونَ قَتله فردهم فرضوا عَنهُ ثمَّ كتب كتابا وأرسله مَعَ دحْيَة يَقُول فِيهِ للنَّبِي ﷺ إِنِّي مُسلم وَلَكِنِّي مغلوب على أَمْرِي وَأرْسل إِلَيْهِ بهدية فَلَمَّا قَرَأَ رَسُول الله ﷺ كِتَابه قَالَ كذب عَدو الله لَيْسَ بِمُسلم بل هُوَ على نصرانيته وَقبل هديته وَقسمهَا بَين الْمُسلمين وَكَانَ لَا يقبل هَدِيَّة مُشْرك محَارب وَإِنَّمَا قبل هَذِه لِأَنَّهَا فَيْء للْمُسلمين وَلذَلِك قسمهَا عَلَيْهِم وَلَو أَتَتْهُ فِي بَيته لكَانَتْ لَهُ خَالِصَة كَمَا كَانَت هَدِيَّة الْمُقَوْقس خَالِصَة لَهُ وَقبلهَا من الْمُقَوْقس لِأَنَّهُ لم يكن مُحَاربًا بل أظهر الْميل إِلَى الدُّخُول فِي الدّين

2 / 84