408

Minhat Suluk

منحة السلوك في شرح تحفة الملوك

Tifaftire

د. أحمد عبد الرزاق الكبيسي

Daabacaha

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Goobta Daabacaadda

قطر

قوله: (وكذا بنت الابن عند عدم بنت الصلب) أي بنت الابن عند عدم بنت الصلب إذا كانت واحدة: فلها النصف، وللاثنين فصعدًا: الثلثان.
قوله: (ولها) أي لبنت الابن واحدة كانت أو أكثر (مع بنت الصلب: السدس، تكملة للثلثين) لقول ابن مسعود في بنت وبنت ابن وأخت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "للبنت النصف، ولبنت الابن السدس تكملة للثلثين، والباقي للأخت".
وقوله: (تكملة للثلثين) دليل على أنهن يدخلن في لفظ الأولاد، لأن الله تعالى جعل للأولاد الإناث: ثلثين، فإذا أخذت الصلبية النصف: بقي منه السدس، فيعطى لها تكملة لذلك.
فلولا أنهن دخلن في الأولاد، وفرضهن واحد: لما صار تكملة له، إلا أن الصلبية أقرب إلى الميت، فتقدم عليهن بالنصف، ودخولهن على أنه من عموم المجاز أو بالإجماع.
والحاصل: أن لبنات الابن ستة أحوال: النصف: للواحدة، والثلثان: للاثنتين فصاعدًا، والمقاسمة: مع ابن الابن، والسدس: مع الصلبية الواحدة، والسقوط بالابن وبالصلبيتين، إلا أن يكون معهن غلام، على ما يجيء بيانه إن شاء الله.
قوله: (والأخت لأب وأم: لها النصف، وللثنتين فصاعدًا: الثلثان) لقوله تعالى: ﴿قُلْ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ إِنْ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ﴾ [النساء: ١٧٦].
قوله: (والأخت لأب كذلك) أي الأخت لأب: كالأخت لأب وأم عند عدم الأخت لأب وأم، حتى يكون للواحدة: النصف، وللثنتين فصاعدًا: الثلثان، ومع الإخوة لأب: للذكر مثل حظ الأنثيين.
قوله: (ولها) أي للأخت لأب واحدة كانت أو أكثر (مع الأخت لأب وأم: السدس) تكملة للثلثين، ويسقطن: بالأختين لأب وأم، إلا أن يكون معهن أخ لأب: فيعصبهن، لما بينا.

1 / 435