453

Minhat Bari

منحة الباري بشرح صحيح البخاري المسمى «تحفة الباري»

Tifaftire

سليمان بن دريع العازمي

Daabacaha

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Goobta Daabacaadda

الرياض - المملكة العربية السعودية

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
الرش ليس فيه جريان الماء، بخلاف الغسل، فإنه يشترط فيه الجريان، فنفي الرش أبلغ من نفي الغسل، وقوله: (شيئًا) عام؛ لأنه في سياق النفي، وكلُّ ذلك للمبالغة في طهارة سؤر الكلب؛ إذ في مثل هذه الصورة الغالب أن لعابه يصل إلى بعض أجزاء المسجد.
وأجيب: بأن طهارة المسجد متيقنة، وما ذُكِرَ مشكوك فيه، واليقين لا يُرفع بالشك، ثم إن دلالته لا تعارض دلالة منطوق الحديث الوارد بالغسل من ولوغه.
١٧٥ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ ابْنِ أَبِي السَّفَرِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: "إِذَا أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ المُعَلَّمَ فَقَتَلَ فَكُلْ، وَإِذَا أَكَلَ فَلَا تَأْكُلْ، فَإِنَّمَا أَمْسَكَهُ عَلَى نَفْسِهِ" قُلْتُ: أُرْسِلُ كَلْبِي فَأَجِدُ مَعَهُ كَلْبًا آخَرَ؟ قَالَ: "فَلَا تَأْكُلْ، فَإِنَّمَا سَمَّيْتَ عَلَى كَلْبِكَ وَلَمْ تُسَمِّ عَلَى كَلْبٍ آخَرَ".
[٢٠٥٤، ٥٤٧٥، ٥٤٧٦، ٥٤٧٧، ٥٤٨٣، ٥٤٨٤، ٥٤٨٥، ٥٤٨٦، ٥٤٨٧، ٧٣٧٩ - مسلم ١٩٢٩ - فتح: ١/ ٢٧٩]
(حفص بن عمر) أي: ابن الحارث بن سَخْبرة النمري.
(سألت النبيَّ ﷺ) أي: عن حكم صيد الكلاب. (فقال) في نسخة: "قال". (المعلم) هو: الذي ينزجر بالزجر، ويسترسل بالإرسال ولا يأكل منه، وتكرر ذلك منه مرارًا بحيث يغلب على الظنِّ تأدبه بها ويرجع في ذلك لأهل الخبرة، وقيل: يشترط ثلاث مرات، ولا فرق في ذلك بين الأسود وغيره، خلافًا للإمام أحمد: حيث منع صيد الأسود محتجًا بأنه شيطان.
(فقتل) أي: الصيد، وخرج بقتله ما فيه حياة مستقرة، فلا بد من ذكاته. (فإنما سميت على كلبك ولم تسَمِّ على كلبٍ آخر) ظاهره: وجوب التسمية، حتى لو تركها ولو سهوًا لم تحلّ، وهو قول الظاهرية، وقال الحنفية والمالكية: يجوز تركها سهوًا لا عمدًا، واحتجوا

1 / 462