393

Minhat Bari

منحة الباري بشرح صحيح البخاري المسمى «تحفة الباري»

Tifaftire

سليمان بن دريع العازمي

Daabacaha

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Goobta Daabacaadda

الرياض - المملكة العربية السعودية

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
الأولى غاية للغسل، أو لتركه، أو بمعنى مع، وقد بسطت الكلام عليها، وعلى سائر ما يتعلق بالآية في "شرح البهجة" وافتتح الباب بهذه الآية للتبرك، أو لأصالتها في استنباط مسائله، وإن كان حق الدليل أن يؤخر عن المدلول.
(قال أبو عبد الله) أي: البخاري. (مرَّةٌ مرَّةٌ) بالرفع خبر أن، وبالنصبِ مفعول مطلق، أي: فرض الوضوء غسل كل عضوٍ مرة، [أو حال ساد مسد الخبر أي: يفعل مرة، كقراءة: ﴿وَنَحْنُ عُصْبَةٌ﴾ بالنصب، وتكرار المرة؛ لإرادة التفصيل في أعضاء الوضوء بأن يغسل كل عضوٍ مرة] (١) وما تقرر في (مرة مرة)، يأتي في (مرتين مرتين)، وفي (ثلاثًا ثلاثًا) على ما في نسخة أنَّ في أكثر النسخ: "وثلاثًا" بلا تكرار. (ولم يزد على ثلاث) في نسخة: "على ثلاثة" وفي أخرى: "على الثلاث" والزيادة عليها مذمومة، ففي خبر أبي داود وغيره بإسنادٍ جيد: إنه ﷺ توضأ ثلاثًا ثلاثًا ثم قال: "من زاد على هذا أو نقص، فقد أساء وظلم" (٢) أي: ظلم بالزيادة بإتلاف الماءِ لوضعه في غير موضعه، وبالنقص: أي: عن المرة لتركه الواجب بقرينة خبر: "الوضوءِ مرة،

(١) من (م).
(٢) "سنن أبي داود" (١٣٥) كتاب: الطهارة، باب: الوضوء ثلاثًا ثلاثًا، ورواه النسائي ١/ ٨٨ كتاب: الطهارة، باب: الاعتداء في الوضوء، وابن ماجه (٤٢٢) كتاب: الطهارة، باب: ما جاء في القصد في الوضوء وكراهة التعدي فيه، وابن أبي شيبة ١/ ١٦ كتاب: الطهارة، باب: في الوضوء كم هو، وأحمد ٢/ ١٨٠، وابن الجارود (٧٥) كتاب: الطها رة، باب: صفة وضوء رسول الله ﷺ، وابن خزيمة ١/ ٨٩ (١٧٤) كتاب: الطهارة، باب: التغليظ في غسل أعضاء الوضوء، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/ ٣٦ كتاب: الطهارة، باب: فرض الرجلين في وضوء الصلاة، والبيهقي ١/ ٧٩ كتاب: الطهارة، باب: كراهية الزيادة على الثلاث، والبغوي في: "شرح السنة" ١ /

1 / 402