1412

Minhat Bari

منحة الباري بشرح صحيح البخاري المسمى «تحفة الباري»

Tifaftire

سليمان بن دريع العازمي

Daabacaha

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Goobta Daabacaadda

الرياض - المملكة العربية السعودية

Gobollada
Masar
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
على الله تعالى؛ لأنها هيجان الغضب بسبب ارتكاب ما نهي عنه، فالمرادُ: لازمُها، وهو المنع والزجر. فالمعنى: ما أحد أزيد منعًا وزجرًا من الله تعالى. (أن يزني عبده أو تزني أمته) متعلق بـ (أغير) أي: من أن يزني فحذف الجار، وخصَّ الزنا بالذكر؛ لأن ميل النفس إليه أكثر، ولأنه أفظع، وخصَّ العبدَ والأمة بالذكر؛ لمراعاة الأدب مع الله تعالى لتنزهه عن الزوجة والأهل ممن يتعلق بهم الغيرة غالبًا، ووجهُ تعلق قوله: (ما من أحدٍ) إلى آخره بما قبله أنه لما خوف أمَّته من الكسوف وحرضهم على الالتجاء إلى الله بالخيرات عقبه بردعهم عن المعاصي. (لو تعلمون ما أعلم) أي: من عظم انتقام الله تعالى من أهل الجرائم، وشدة عقابه، وأهوال القيامة وأحوالها كما علمته لما ضحكتم أصلًا المعبَّر عنه بقوله: (لضحكتم قليلًا) إذ القيل بمعنى: العدم على ما يقتضيه السياق.
وفي الحديث:
أنَّ صلاةَ الكسوف ركعتان في كلِّ ركعةٍ ركوعان، وقيامان كما مرَّ مع زيادة، وأنَّ حكم انكسافي الشمس والقمر واحدٌ فيها، وأن لها خطبة بعدها، وأنَّ الإمام عند الآيات يعظ الناس، ويأمرهم بأعمال البر وينهاهم عن المعاصي، ويذكرهم نعمةَ الله، وأن الصدقة والصلاة والاستغفار تكشف النقمة.
٣ - بَابُ النِّدَاءِ بِالصَّلاَةُ جَامِعَةٌ فِي الكُسُوفِ
(باب: النداء بالصلاة جامعةٍ في الكسوف) بنصب الجزأين على الحكاية، والمراد: النداء بقوله: الصلاة جامعة بنصبهما الأول على الإغراء، أي: الزموها، والثاني: على الحال، ويجوز رفعهما على

3 / 123