Minhag al-sunnat
منهاج السنة، منهاج السنة النبوية، منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة القدرية
Tifaftire
محمد رشاد سالم
Daabacaha
جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م
الْعَرْشِ، وَكَذَلِكَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ يَوْمُ الْمَزِيدِ يَوْمُ الْجُمْعَةِ يُعْرَفُ بِمَا يَظْهَرُ فِيهِ مِنَ الْأَنْوَارِ الْجَدِيدَةِ الْقَوِيَّةِ، وَإِنْ كَانَتِ الْجَنَّةُ كُلُّهَا نُورًا يَزْهَرُ، وَنَهَرًا يَطَّرِدُ (١) لَكِنْ يَظْهَرُ بَعْضَ الْأَوْقَاتِ نُورٌ آخَرُ يَتَمَيَّزُ بِهِ النَّهَارُ عَنِ اللَّيْلِ (٢) .
فَالرَّبُّ تَعَالَى إِذَا [كَانَ] (٣) لَمْ يَزَلْ مُتَكَلِّمًا بِمَشِيئَتِهِ، فَعَّالًا بِمَشِيئَتِهِ كَانَ مِقْدَارُ كَلَامِهِ وَفِعَالِهِ (٤) الَّذِي لَمْ يَزَلْ هُوَ الْوَقْتَ الَّذِي يَحْدُثُ فِيهِ مَا يُحْدُثُ مِنْ مَفْعُولَاتِهِ، وَهُوَ سُبْحَانَهُ مُتَقَدِّمٌ عَلَى كُلِّ مَا سِوَاهُ التَّقَدُّمَ الْحَقِيقِيَّ الْمَعْقُولَ (٥) .
وَلَا نَحْتَاجُ أَنْ نُجِيبَ عَنْ هَذَا بِمَا ذَكَرَهُ الشَّهْرَسْتَانِيُّ وَالرَّازِيُّ وَغَيْرُهُمَا: مِنْ أَنَّ فِي أَنْوَاعِ التَّقَدُّمَاتِ تَقَدُّمَ أَجْزَاءِ الزَّمَانِ عَلَى بَعْضٍ، وَأَنَّ هَذَا نَوْعٌ آخَرُ، وَأَنَّ تَقَدُّمَ الرَّبِّ عَلَى الْعَالَمِ هُوَ مِنْ هَذَا الْجِنْسِ.
فَإِنَّ هَذَا قَدْ يُرَدُّ لِوَجْهَيْنِ:
أَحَدُهُمَا: أَنَّ تَقَدُّمَ بَعْضِ أَجْزَاءِ الزَّمَانِ عَلَى بَعْضٍ هُوَ بِالزَّمَانِ، فَإِنَّهُ
(١) أ، ب: يَطَّرِبُ، وَهُوَ خَطَأٌ. وَسَقَطَتْ عِبَارَةُ " وَنَهَرًا يَطَّرِدُ " مِنْ (م) . وَنَقَلَ ابْنُ قَيِّمِ الْجَوْزِيَّةِ فِي كِتَابِهِ " حَادِي الْأَرْوَاحِ إِلَى بِلَادِ الْأَفْرَاحِ "، ص [٠ - ٩] ٠٢، الطَّبْعَةَ الثَّانِيَةَ، الْقَاهِرَةِ، ١٩٣٨، عَنْ سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " أَلَا هَلْ مُشَمِّرٌ لِلْجَنَّةِ، فَإِنَّ الْجَنَّةَ لَا حَظَرَ لَهَا، هِيَ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ نُورٌ يَتَلَأْلَأُ، وَرَيْحَانَةٌ تَهْتَزُّ، وَقَصْرٌ مَشِيدٌ، وَنَهَرٌ مُطَّرِدٌ. " الْحَدِيثَ (وَقَدْ رَوَاهُ الْمُنْذِرِيُّ فِي التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيبِ ٥/٤٧٥ - ٤٧٦، الْقَاهِرَةِ، ١٣٥٢/١٩٣٣) . وَفِي اللِّسَانِ: وَجَدْوَلٌ مُطَّرِدٌ: سَرِيعُ الْجِرْيَةِ، وَالْأَنْهَارُ تَطَّرِدُ أَيْ تَجْرِي، وَفِي حَدِيثِ الْإِسْرَاءِ: وَإِذَا نَهْرَانِ يَطَّرِدَانِ أَيْ يَجْرِيَانِ وَهُمَا يَفْتَعِلَانِ.
(٢) ب: يَتَمَيَّزُ بِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ ; أ: يَتَمَيَّزُ بِهِ عَنِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ.
(٣) كَانَ: سَاقِطَةٌ فِي النُّسَخِ الْأَرْبَعِ، وَأَضَفْتُهَا لِيَسْتَقِيمَ الْكَلَامُ.
(٤) ب: وَفِعْلِهِ.
(٥) ن، م: هُوَ الْوَقْتَ الَّذِي يُحْدِثُ فِيهِ مَا يُحْدِثُ وَهُوَ مِنْ مَفْعُولَاتِهِ، مُتَقَدِّمٌ سُبْحَانَهُ عَلَى كُلِّ مَا سِوَاهُ التَّقَدُّمَ الْحَقِيقِيَّ الْمَفْعُولَ. وَسَقَطَتْ " وَهُوَ " مِنْ (م) .
1 / 173