Minhaj Fi Sharh Muslim
شرح النووي على صحيح مسلم
Daabacaha
دار إحياء التراث العربي
Daabacaad
الثانية
Sanadka Daabacaadda
١٣٩٢
Goobta Daabacaadda
بيروت
أَحَدُهُمَا تَعَلَّمُوا بِفَتْحِ التَّاءِ وَالْعَيْنِ وَتَشْدِيدِ اللَّامِ أَيْ تَتَعَلَّمُوا وَالثَّانِي تَعْلَمُوا بِإِسْكَانِ الْعَيْنِ وَهُمَا صَحِيحَانِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
[١١]
(بَاب بَيَانِ الصَّلَوَاتِ الَّتِي هِيَ أَحَدُ أَرْكَانِ الْإِسْلَامِ فِيهِ قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّقَفِيُّ اخْتُلِفَ فِيهِ فَقِيلَ قُتَيْبَةُ اسْمُهُ وَقِيلَ بَلْ هُوَ لَقَبٌ وَاسْمُهُ عَلِيٌّ قَالَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مَنْدَهْ وَقِيلَ اسْمُهُ يحيى قاله بن عَدِيٍّ وَأَمَّا قَوْلُهُ الثَّقَفِيُّ فَهُوَ مَوْلَاهُمْ قِيلَ إِنَّ جَدَّهُ جَمِيلًا كَانَ مَوْلًى لِلْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ الثَّقَفِيِّ وَفِيهِ أَبُو سُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ اسْمُ أَبِي سُهَيْلٍ نَافِعُ بْنُ مَالِكِ بْنِ أَبِي عَامِرٍ الْأَصْبَحِيُّ وَنَافِعٌ عَمُّ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ الْإِمَامِ وَهُوَ تَابِعِيٌّ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَوْلُهُ (رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ ثَائِرُ الرَّأْسِ) هُوَ بِرَفْعِ ثَائِرٍ صِفَةٌ لِرَجُلٍ وَقِيلَ يَجُوزُ نَصْبُهُ عَلَى الْحَالِ وَمَعْنَى ثَائِرَ الرَّأْسِ قَائِمٌ شَعْرُهُ مُنْتَفِشُهُ وَقَوْلُهُ (نَسْمَعُ دَوِيَّ صَوْتِهِ وَلَا نَفْقَهُ مَا يَقُولُ) رُوِيَ نَسْمَعُ وَنَفْقَهُ بِالنُّونِ الْمَفْتُوحَةِ فِيهِمَا وَرُوِيَ بِالْيَاءِ الْمُثَنَّاةِ مِنْ تَحْتُ الْمَضْمُومَةِ فِيهِمَا وَالْأَوَّلُ هُوَ الْأَشْهَرُ الْأَكْثَرُ الْأَعْرَفُ وَأَمَّا دَوِيَّ صَوْتِهِ فَهُوَ بُعْدُهُ فِي الْهَوَاءِ وَمَعْنَاهُ شِدَّةُ صَوْتٍ لَا يُفْهَمُ وَهُوَ بِفَتْحِ الدَّالِ وَكَسْرِ الْوَاوِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ وَحَكَى صَاحِبُ الْمَطَالِعِ فِيهِ ضَمَّ الدَّالِ أَيْضًا قَوْلُهُ (هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا قَالَ لَا إِلَّا أَنْ تَطَّوَّعَ) الْمَشْهُورُ فِيهِ تَطَّوَّعَ بِتَشْدِيدِ الطَّاءِ عَلَى إِدْغَامِ إِحْدَى التَّاءَيْنِ فِي الطَّاءِ وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو عَمْرِو بْنُ الصَّلَاحِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى هُوَ مُحْتَمِلٌ لِلتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيفِ عَلَى الْحَذْفِ قَالَ أَصْحَابُنَا وَغَيْرُهُمْ مِنَ الْعُلَمَاءِ)
1 / 166