277

Minhaj al-Talibin wa-Bulugh al-Raghibin

منهج الطالبين وبلاغ الراغبين

Noocyada

Qaybaha kale

والعزيز: هو الغالب. يقال: من عزيز. أي: من غلب قهر وسلب، قال الله تعالي:" وعزني في الخطاب" . أي: غلبني، وقيل: اعتز العليل؛ إذا غلبه المرض علي عقله. وقيل: العزيز: الممتنع ممن يناوئه، ويكيده، والمحترز منه، ويقال: فلان في عز. أي: في متعة، وقوله تعالي:" بل الذين كفروا في عزة وشقاق"أي: في حمية، وثقة. وكذلك قوله تعالي:" وإذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالإثم" أي: الأنفة، والحمية.

فالعزة من العبد مذمومة، ومن الله عز وجل مدح وثناء، قال الله تعالي: " من كان يريد العزة فلله العزة جميعا".

وقيل: العزة الملائكة في معني قول الله تعالي:" سبحان ربك رب العزة".

وفي الحديث [القدسي]: "أنا الله لا إله إلا أنا، الكبر ردائي، والعظمة إزاري، والعزة لي لا لغيري فمن نازعني في شيء منها أدخلته جهنم خالدا مخلدا مهانا"، وقال ابن عباس في قوله تعالي:" عزيز حكيم": عزيز في نقمته، حكيم في أمره عز وجلن وقيل: العزيز الذي لا يلحقه قهر، ولا يناله ذل، ولا يغلبه شيء.

الجبار:

هو الممتنع من أن يناله أحد، أو تدركه بصفة وحد، وهو الجبار علي الحقيقة. سبحانه: جبر الخلائق، ويعيشهم برزقه. ويجوز أن يقال: لم يزل الله جبارا؛ إذ كان عزيزا لا يناله أحد، ولا يقهره غيره، ويجوز [كذلك] أن يقال: هو جبار الجبابرة.

وقيل: الجبار: هو المصلح لأمور خلقه من قولهم: جبرت العظم، فجبر؛ إذا كان مكسورا؛ كأنه أقام القلوب، وأثبتها علي ما فطرها عليه من معرفته، أو لإقراره.

والجبار [هو] الذي عجز الخلق عن إدراكه بخواطر الأوهام، والجبار من الخلق: المتعظم في نفسه، المتكبر علي عباده.

Bogga 280