78

Minhajka Dadka Xaqqa Raacaya

منهاج أهل الحق والاتباع في مخالفة أهل الجهل والابتداع

Baare

عبد السلام بن برجس العبد الكريم

Daabacaha

مكتبة الفرقان

Lambarka Daabacaadda

الثالثة ١٤٢٢هـ

Sanadka Daabacaadda

٢٠٠١م

وأما حقيقة أمره فإلى الله تعالى فإن كان قد قامت عليه الحجة في حياته وعاند فهذا كافر في الظاهر والباطن. وإن كان لم تقم به الحجة فأمره إلى الله تعالى. وأما سبه ولعنه فلا يجوز سب الأموات مطلقا، كما في "صحيح البخاري" (١) عن عائشة _رضي الله عنها_ أن رسول الله ﷺ قال:" لا تسبوا الأموات؛ فإنهم قد أفضوا إلى ما قدموا " إلا إن كان أحد من أئمة الكفر وقد اغترّ الناس به فلا بأس بسبه إذا كان فيه مصلحة دينية. انتهى. وأما قول السائل: هل كل تقوم به الحجة أم لا بد من إنسان يحسن إقامتها على من أقامها عليه؟ فالذي يظهر لي _والله أعلم_ أنها لا تقوم الحجة إلا بمن يحسن إقامتها، وأما من لا يحسن إقامتها: كالجاهل الذي لا يعرف أحكام دينه، ولا ما ذكره العلماء في ذلك، فإنه لا تقوم به الحجة فيما أعلم، والله أعلم. وأما قول السائل: في الحديث الذي ورد عنه ﷺ أنه قال:" والذي نفسي بيده ما سمع بي من هذه الأمة يهودي أو نصراني " إلى آخر الحديث (٢) . فأقول: الأمة المذكورة في الحديث هم أمة الدعوة، سواء كانوا يهودا أو نصراني أو عربا أو غيرهم من سائر الأعاجم، فمن بلغته دعوة الرسول ﷺ

(١) (٣/٢٥٨) كتاب الجنائز _باب ما ينهى عن سب الأموات. (٢) رواه مسلم: (١/١٣٤) عن أبي هريرة _رضي الله عنه-.

1 / 85