61

Minah Jalil

منح الجليل شرح مختصر خليل

Daabacaha

دار الفكر

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1404 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
بِطَهُورٍ مُنْفَصِلٍ كَذَلِكَ وَلَا يَلْزَمُ عَصْرُهُ
ــ
[منح الجليل]
التَّحَرِّي غَسَلَهُمَا أَوْ أَحَدَهُمَا لِلصَّلَاةِ بِهِ هَذَا هُوَ الصَّوَابُ كَمَا قَالَهُ الْحَطَّابُ لِأَنَّ إصَابَةَ النَّجَاسَةِ مُحَقَّقَةٌ وَالشَّكُّ فِي مَحَلِّهَا فَهِيَ كَمَسْأَلَةِ قِلَالِ الزَّيْتِ الَّتِي أُفْرِغَتْ فِي زِقَاقِ ثُمَّ وُجِدَتْ فَأْرَةٌ يَابِسَةٌ فِي إحْدَاهَا الَّتِي حَكَمَ الْإِمَامُ ابْنُ الْقَاسِمِ فِيهَا بِنَجَاسَةِ الْجَمِيعِ فَرَدُّ الْمِسْنَاوِيُّ عَلَى الْحَطَّابِ بِأَنَّهُ يَنْضَحُ أَحَدَهُمَا وَيُصَلِّي بِهِ عَمَلًا بِقَوْلِهِ: " وَإِنْ شَكَّ فِي إصَابَتِهَا الثَّوْبَ وَجَبَ نَضْحُهُ غَيْرُ صَحِيحٍ ".
وَإِنْ اسْتَظْهَرَهُ الْبُنَانِيُّ وَمَا مَشَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ مِنْ الْفَرْقِ بَيْنَ الْكُمَّيْنِ وَالثَّوْبَيْنِ هُوَ الْمَشْهُورُ مِنْ الْمَذْهَبِ وَمَشَى عَلَيْهِ ابْنُ شَاسٍ وَرَدَّهُ ابْنُ هَارُونَ بِأَنَّهُ إذَا تَحَرَّى وَلَمْ يَكُنْ مُضْطَرًّا فَقَدْ أَدْخَلَ احْتِمَالَ الْخَلَلِ فِي صَلَاتِهِ لِغَيْرِ ضَرُورَةٍ قَالَ الْحَطَّابُ: وَهُوَ ظَاهِرٌ، وَقَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ إنْ أَصَابَتْ أَحَدَ ثَوْبَيْنِ أَوْ أَثْوَابَ وَلَمْ يَعْلَمْهُ يُصَلِّي بِعَدَدِ النَّجِسِ وَزِيَادَةِ ثَوْبٍ كَاشْتِبَاهِ الطَّهُورِ بِغَيْرِهِ وَفَرَّقَ عَلَى الْمَشْهُورِ بِخِفَّةِ طَهَارَةِ الْخَبَثِ عَنْ طَهَارَةِ الْحَدَثِ وَقَالَ سَنَدٌ: الثَّوْبَانِ كَالْكُمَّيْنِ فِي وُجُوبِ غَسْلِهِمَا وَعَدَمِ التَّحَرِّي إلَّا عِنْدَ الضَّرُورَةِ كَضِيقِ الْوَقْتِ أَوْ عَدَمِ مَاءٍ يَكْفِيهِمَا وَصِلَةُ غَسَلَهُ: (بِطَهُورٍ مُنْفَصِلٍ) عَنْ مَحَلِّ النَّجِسِ بَعْدَ غَمْرِهِ بِهِ (كَذَلِكَ) أَيْ كَنَفْسِهِ قَبْلَ غَسْلِ مَحَلِّ النَّجَسِ بِهِ فِي الطَّهُورِيَّةِ ظَاهِرُهُ إنْ تَغَيَّرَتْ الْغُسَالَةُ بِطَاهِرٍ مُفَارِقٍ لِلْمَاءِ غَالِبًا كَوَسَخٍ طَاهِرٍ لَمْ يَطْهُرْ الْمَحَلُّ وَضَعَّفُوهُ وَأُجِيبَ بِأَنَّ مَعْنَى كَذَلِكَ لَمْ يَتَغَيَّرْ بِوَصْفٍ مِنْ أَوْصَافِ النَّجَاسَةِ وَإِنْ تَغَيَّرَ بِطَاهِرٍ فَقَدْ طَهُرَ الْمَحَلُّ وَالْغُسَالَةُ طَاهِرَةٌ وَهَذَا ظَاهِرٌ عَلَى أَنَّ الْمُضَافَ كَالْمُطْلَقِ لَا يَنْجُسُ إلَّا بِالتَّغَيُّرِ وَهُوَ شَاذٌّ وَظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ طَاهِرٌ عَلَى الْمَشْهُورِ مِنْ أَنَّ الْمُضَافَ كَالطَّعَامِ.
(وَلَا يَلْزَمُ) فِي طَهَارَةِ مَحَلِّ النَّجَسِ (عَصْرُهُ) أَيْ مَحَلِّ النَّجَسِ مِنْ الْغُسَالَةِ الَّتِي لَمْ تَتَغَيَّرْ بِوَصْفٍ مِنْ أَوْصَافِ النَّجَاسَةِ وَلَا نَزْحِهَا مِنْ الْأَرْضِ أَوْ الْإِنَاءِ وَلَا انْفِصَالِهَا عَنْ الْبَدَنِ أَوْ الثَّوْبِ لِانْعِدَامِ النَّجَاسَةِ بِغَلَبَةِ الْمُطْلَقِ عَلَيْهَا وَغَمْرِهِ إيَّاهَا فَلَوْ غُسِلَتْ قَطْرَةُ بَوْلٍ مَثَلًا فِي جَسَدٍ أَوْ ثَوْبٍ وَسَالَتْ الْغُسَالَةُ غَيْرَ مُتَغَيِّرَةٍ فِي بَاقِيهِ وَلَمْ تَنْفَصِلْ عَنْهَا فَهُوَ طَاهِرٌ وَلَا عَرْكَهُ وَلَا تَسْخِينَ الْمَاءِ إلَّا أَنْ يَشْتَدَّ تَعَلُّقُ النَّجَاسَةِ بِهِ وَيَتَوَقَّفُ زَوَالُهَا مِنْهُ عَلَى ذَلِكَ وَصِلَةُ غَسَلَ:

1 / 72