516

Minah Jalil

منح الجليل شرح مختصر خليل

Daabacaha

دار الفكر

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1404 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
وَلَا تُكَرَّرُ
وَالْأَوْلَى بِالصَّلَاةِ: وَصِيٌّ رُجِيَ خَيْرُهُ، ثُمَّ الْخَلِيفَةُ، لَا فَرْعُهُ، إلَّا مَعَ الْخِطْبَةِ ثُمَّ
ــ
[منح الجليل]
النَّجَاشِيِّ يَوْمَ مَوْتِهِ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ مِنْ خُصُوصِيَّاتِهِ ﷺ بِدَلِيلِ عَدَمِ صَلَاةِ أُمَّتِهِ عَلَيْهِ ﷺ وَفِيهَا أَعْظَمُ الرَّغْبَةِ وَأَيْضًا الْأَرْضُ رَفَعَتْهُ لَهُ فَصَلَّى عَلَيْهِ، وَهُوَ مُشَاهِدٌ لَهُ قَبْلَ دَفْنِهِ فَهِيَ كَصَلَاةِ إمَامٍ عَلَى مَيِّتٍ رَآهُ وَلَمْ يَرَهُ الْمَأْمُومُونَ وَلَا خِلَافَ فِي جَوَازِهَا، وَرَدَّ ابْنُ الْعَرَبِيِّ الْجَوَابَيْنِ بِأَنَّ كُلًّا مِنْ الْخُصُوصِيَّةِ وَالرَّفْعِ يَفْتَقِرُ لِدَلِيلٍ وَلَيْسَ بِمَوْجُودٍ.
(وَلَا تُكَرَّرُ) بِضَمِّ الْمُثَنَّاةِ وَفَتْحِ الرَّاءِ الْأُولَى أَيْ الصَّلَاةُ عَلَى الْمَيِّتِ أَيْ يُكْرَهُ تَكْرَارُهَا إذَا صُلِّيَتْ جَمَاعَةً مُطْلَقًا أَوْ أَفْذَاذًا أُعِيدَتْ، كَذَلِكَ فَإِنْ أُعِيدَتْ جَمَاعَةً فَلَا يُكْرَهُ فَالصُّوَرُ أَرْبَعٌ تُكْرَهُ الْإِعَادَةُ فِي ثَلَاثٍ وَتُنْدَبُ فِي وَاحِدَةٍ. عب، وَهِيَ عَلَى طَرِيقِ الْبَسْطِ تِسْعَةٌ؛ لِأَنَّ الْمُصَلِّيَ أَوَّلًا إمَّا وَاحِدٌ أَوْ مُتَعَدِّدٌ بِلَا إمَامٍ أَوْ بِهِ فَهَذِهِ ثَلَاثَةٌ. وَالْإِعَادَةُ كَذَلِكَ فَإِنْ كَانَتْ الْأُولَى بِإِمَامٍ كُرِهَتْ الْإِعَادَةُ مُطْلَقًا، وَإِنْ كَانَتْ الْأُولَى مِنْ وَاحِدٍ أَوْ مُتَعَدِّدٍ بِلَا إمَامٍ كُرِهَتْ الْإِعَادَةُ مِنْ وَاحِدٍ أَوْ مُتَعَدِّدٍ بِلَا إمَامٍ وَنُدِبَتْ جَمَاعَةٌ هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ، وَقَالَ أَبُو عُمَرَ الصَّلَاةُ عَلَى الْقَبْرِ أَوْ عَلَى مَنْ صُلِّيَ عَلَيْهِ أَوْ الْغَائِبِ مُبَاحٌ لَمْ يَنْهَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ وَلَا رَسُولُهُ ﷺ وَلَمْ يُجْمَعْ عَلَى النَّهْيِ عَنْهُ وَفِعْلُ الْخَيْرِ لَا يَجِبُ الْمَنْعُ مِنْهُ إلَّا بِدَلِيلٍ لَا مُعَارِضَ لَهُ وَنَحْوُهُ لِابْنِ الْعَرَبِيِّ
(وَالْأَوْلَى) بِفَتْحِ الْهَمْزِ أَيْ الْأَحَقُّ (بِ) إمَامَةِ (الصَّلَاةِ) عَلَى الْمَيِّتِ (وَصِيٌّ) أَوْصَى الْمَيِّتُ بِأَنَّهُ يُصَلِّي عَلَيْهِ إمَامًا (رُجِيَ) بِضَمِّ الرَّاءِ، وَكَسْرِ الْجِيمِ وَنَائِبُ فَاعِلِهِ (خَيْرُهُ) أَيْ بَرَكَتُهُ، وَقَبُولُ شَفَاعَتِهِ وَمَفْهُومُ رُجِيَ خَيْرُهُ أَنَّهُ إنْ أَوْصَاهُ لِكَرَاهَةِ عَاصِبِهِ، وَإِغَاظَتِهِ فَلَا تُنَفَّذُ وَصِيَّتُهُ وَيُقَدَّمُ عَاصِبُهُ عَلَى وَصِيِّهِ إنْ كَانَ عَدْلًا خَيْرًا لَا يُقَصِّرُ فِي الدُّعَاءِ لَهُ، وَإِلَّا قُدِّمَ عَلَيْهِ الْوَصِيُّ أَوْ مَنْ بَعْدَهُ لِئَلَّا يُقَصِّرَ فِي الدُّعَاءِ وَالشَّفَاعَةِ لَهُ، وَالْإِمَامُ عَمُودُ الصَّلَاةِ وَالْمَأْمُومُونَ تَبَعٌ لَهُ.
(ثُمَّ) إنْ لَمْ يَكُنْ وَصِيٌّ فَالْأَوْلَى بِإِمَامَةِ الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ (الْخَلِيفَةُ) عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ (لَا فَرْعُهُ) أَيْ نَائِبُهُ (إلَّا) نَائِبَهُ فِي الْحُكْمِ (مَعَ الْخُطْبَةِ) لِلْجُمُعَةِ وَالْعِيدِ (ثُمَّ) إنْ

1 / 527