503

Minah Jalil

منح الجليل شرح مختصر خليل

Daabacaha

دار الفكر

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1404 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
وَإِنْ مَاتَ قَبْلَهُ فَتَرَدُّدٌ
وَتَكْفِينٌ بِحَرِيرٍ،
أَوْ نَجِسٍ، وَكَأَخْضَرَ،
ــ
[منح الجليل]
فَاجْعَلْهُ طُهْرًا لَهُ» أَوْ كَمَا قَالَ ﷺ عج تَخْصِيصُ الْمُصَنِّفِ الْإِمَامَ بِالْكَرَاهَةِ يَحْتَمِلُ اعْتِبَارَهُ فَلَا تُكْرَهُ لِغَيْرِهِ مِنْ أَهْلِ الْفَضْلِ لِقَوْلِهَا وَيُصَلِّي عَلَيْهِ النَّاسُ غَيْرُ الْإِمَامِ، وَهَذَا يُنَاسِبُ التَّعْلِيلَ بِأَنَّهُ مُنْتَقِمٌ فَلَا يَشْفَعُ وَنَحْوُهُ قَوْلُ الْقَاضِي وَيُكْرَهُ لِلْإِمَامِ خَاصَّةً أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى مَنْ قُتِلَ فِي حَدٍّ وَيَحْتَمِلُ عَدَمَ اعْتِبَارِهِ فَتُكْرَهُ صَلَاةُ أَهْلِ الْفَضْلِ عَلَيْهِ أَيْضًا وَيَدُلُّ عَلَيْهِ مَا قَدَّمَهُ فِي تَارِكِ الصَّلَاةِ بِقَوْلِهِ وَصَلَّى عَلَيْهِ غَيْرُ فَاضِلٍ وَخُصَّ الْإِمَامُ لِعَوْدِ الضَّمِيرِ عَلَيْهِ مِنْ قَوْلِهِ إنْ تَوَلَّاهُ النَّاسُ دُونَهُ وَاقْتَصَرَ عَلَى هَذَا شَارِحُ الرِّسَالَةِ.
(وَإِنْ مَاتَ) مَنْ حَدُّهُ الْقَتْلُ (قَبْلَهُ) أَيْ إقَامَةِ الْحَدِّ عَلَيْهِ (فَ) فِي كَرَاهَةِ صَلَاةِ الْإِمَامِ، وَأَهْلِ الْفَضْلِ عَلَيْهِ، وَهُوَ الرَّاجِحُ وَعَدَمُهَا (تَرَدُّدٌ) لِلْمُتَأَخِّرِينَ فِي الْحُكْمِ لِعَدَمِ نَصِّ الْمُتَقَدِّمِينَ. اللَّخْمِيُّ أَرَى فِيمَنْ حُكْمُهُ الْأَدَبُ أَوْ الْقَتْلُ أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُؤَدَّبَ بِذَلِكَ أَنْ يَجْتَنِبَ الْإِمَامُ، وَأَهْلُ الْفَضْلِ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ لِيَكُونَ ذَلِكَ رَدْعًا لِغَيْرِهِ مِنْ الْأَحْيَاءِ. وَنَصَّ أَبُو عِمْرَانَ عَلَى أَنَّ الْإِمَامَ يُصَلِّي عَلَيْهِ الْعَدَوِيُّ الْأَظْهَرُ قَوْلُ اللَّخْمِيِّ.
(وَ) كُرِهَ (تَكْفِينٌ) لِرَجُلٍ أَوْ امْرَأَةٍ (بِحَرِيرٍ) فِيهَا كَرِهَ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فِي أَكْفَانِ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ الْخَزَّ لِأَنَّ سَدَاهُ الْحَرِيرُ، وَكَرِهَ الْأَكْفَانَ فِي الْحَرِيرِ مَحْضًا. ابْنُ حَبِيبٍ لَا بَأْسَ فِي كَفَنِ الرِّجَالِ بِالْعَلَمِ مِنْ الْحَرِيرِ، وَأَجَازَهُ فِي سَمَاعِ ابْنِ وَهْبٍ لِلرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ. وَحَمَلَ اللَّخْمِيُّ وَابْنُ شَاسٍ وَأَبُو الْحَسَنِ الْكَرَاهَةَ عَلَى الْمَنْعِ كَظَاهِرِ الْجَلَّابِ، وَأَبْقَاهَا جَمَاعَةٌ عَلَى ظَاهِرِهَا.
(وَ) كُرِهَ تَكْفِينٌ بِكَفَنٍ (نَجِسٍ) بَهْرَامُ ظَاهِرُ كَلَامِ الْجَلَّابِ أَنَّهُ مَمْنُوعٌ لِقَوْلِهِ وَلَا يُكَفَّنُ فِي ثَوْبٍ نَجِسٍ، وَأَظْهَرُ مِنْهُ فِيهِ قَوْلُ أَشْهَبَ الْكَفَنُ الْجَدِيدُ وَالْخَلِقُ سَوَاءٌ وَلَا يَجِبُ غَسْلُهُ إلَّا لِنَجَاسَةٍ أَوْ وَسَخٍ إلَّا أَنْ يُؤَوَّلَ الْوُجُوبُ بِوُجُوبِ السُّنَنِ أَيْ التَّأْكِيدِ بِدَلِيلِ قَرْنِهَا بِالْوَسَخِ وَنَحْوِهِ، قَوْلُ الْكَافِي لَا يُكَفَّنُ فِي ثَوْبٍ نَجِسٍ إلَّا أَنْ لَا يُوجَدَ غَيْرُهُ وَلَا يُمْكِنُ إزَالَةُ النَّجَاسَةِ عَنْهُ. عج يُقَدَّمُ الْحَرِيرُ عَلَى النَّجِسِ عِنْدَ اجْتِمَاعِهِمَا.
(وَ) كُرِهَ تَكْفِينٌ بِ (كَأَخْضَرَ) الْكَافُ اسْمٌ بِمَعْنَى مِثْلَ مِنْ كُلِّ مَصْبُوغٍ بِمَا لَا طِيبَ فِيهِ

1 / 514