490

Minah Jalil

منح الجليل شرح مختصر خليل

Daabacaha

دار الفكر

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1404 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
عَلَى أَيْمَنَ مُقَبَّلًا
وَتُدُورِكَ إنْ خُولِفَ بِالْحَضْرَةِ، كَتَنْكِيسِ رِجْلَيْهِ
وَكَتَرْكِ الْغُسْلِ
وَدَفْنِ مَنْ أَسْلَمَ بِمَقْبَرَةِ الْكُفَّارِ، إنْ لَمْ يَخَفْ التَّغَيُّرُ.
ــ
[منح الجليل]
الْقَبْرِ لَحْدًا كَانَ أَوْ شَقًّا (عَلَى) جَنْبٍ (أَيْمَنَ) حَالَ كَوْنِهِ (مُقَبَّلًا) بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْقَافِ وَالْبَاءِ مُثَقَّلًا أَيْ مَجْعُولًا وَجْهُهُ لِلْقِبْلَةِ، وَقَوْلُ بِسْمِ اللَّهِ وَعَلَى سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ اللَّهُمَّ تَقَبَّلْهُ بِأَحْسَنِ قَبُولٍ أَوْ نَحْوِ هَذَا وَجَعْلُ يَدِهِ الْيُمْنَى أَمَامَهُ وَالْيُسْرَى عَلَى جَسَدِهِ، وَإِنْ دُفِنَ بِلَا لَحْدٍ وَلَا شَقٍّ كَتُرَبِ مِصْرَ أُسْنِدَ بِالتُّرَابِ مِنْ خَلْفِهِ، وَأَمَامِهِ لِئَلَّا يَنْقَلِبَ عَلَى وَجْهِهِ أَوْ عَلَى ظَهْرِهِ. وَهَذَا لَيْسَ دَفْنًا شَرْعِيًّا، وَإِنْ جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ فِي مِصْرَ وَنَحْوِهَا تَسَاهُلًا.
(وَتُدُورِكَ) بِضَمِّ الْمُثَنَّاةِ وَالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ أَيْ أُدْرِكَ الْمَيِّتُ نَدْبًا (إنْ خُولِفَ) فِي دَفْنِهِ مَا تَقَدَّمَ بِأَنْ جُعِلَ ظَهْرُهُ لِلْقِبْلَةِ أَوْ جُعِلَ وَجْهُهُ لِلْمَشْرِقِ أَوْ الْمَغْرِبِ، أَوْ جُعِلَ عَلَى أَيْسَرِهِ أَوْ ظَهْرِهِ أَوْ بَطْنِهِ وَصِلَةُ تُدُورِكَ (بِالْحَضْرَةِ) لِلدَّفْنِ بِأَنْ يُسَوَّى التُّرَابُ عَلَيْهِ. وَمَثَّلَ لِلْمُخَالَفَةِ بِقَوْلِهِ (كَتَنْكِيسِ رِجْلَيْهِ) أَيْ جَعْلِهِمَا مَوْضِعَ رَأْسِهِ بِأَنْ دُفِنَ عَلَى يَسَارِهِ، وَأَدْخَلَ بِالْكَافِ بَاقِيَ الصُّوَرِ الْمُتَقَدِّمَةِ.
وَعَطَفَ عَلَى مِثَالٍ مُشَبِّهًا فِي مُطْلَقِ التَّدَارُكِ فَقَالَ (وَكَتَرْكِ الْغُسْلِ) لِلْمَيِّتِ أَوْ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ فَيُتَدَارَكُ وُجُوبًا بِإِخْرَاجِهِ وَتَغْسِيلِهِ وَالصَّلَاةِ عَلَيْهِ إنْ لَمْ يُخَفْ تَغَيُّرُهُ. ابْنُ رُشْدٍ تَرْكُ الْغُسْلِ وَالصَّلَاةِ أَوْ الْغُسْلِ فَقَطْ أَوْ الصَّلَاةِ فَقَطْ فِي الْحُكْمِ سَوَاءٌ. وَالْفَوَاتُ الَّذِي يَمْنَعُ مِنْ إخْرَاجِ الْمَيِّتِ مِنْ قَبْرِهِ لِلصَّلَاةِ عَلَيْهِ هُوَ أَنْ يُخْشَى عَلَيْهِ التَّغَيُّرُ.
(وَ) كَ (دَفْنِ مَنْ أَسْلَمَ بِمَقْبَرَةِ الْكُفَّارِ) فَيُتَدَارَكُ بِإِخْرَاجِهِ مِنْهَا وَدَفْنِهِ فِي مَقْبَرَةِ الْمُؤْمِنِينَ (إنْ لَمْ يُخَفْ) بِضَمِّ الْمُثَنَّاةِ عَلَيْهِ (التَّغَيُّرُ) يَقِينًا أَوْ ظَنًّا فَإِنْ خِيفَ تَغَيُّرُهُ فَلَا يُخْرَجُ وَيُصَلَّى عَلَى قَبْرِهِ فِي مَسْأَلَةِ تَرْكِ الْغُسْلِ وَالصَّلَاةِ، أَوْ الصَّلَاةِ فَقَطْ عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَتَلَازُمُهُمَا إنَّمَا هُوَ فِي الطَّلَبِ لَا فِي الْفِعْلِ وَيُتْرَكُ فِي مَقْبَرَةِ الْكُفَّارِ فِي الْمَسْأَلَةِ الثَّالِثَةِ هَذَا قَوْلُ سَحْنُونٍ وَعِيسَى وَرِوَايَتُهُ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ وَعَلَيْهِ حَمَلَهُ الْمَوَّاقُ. وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ يَفُوتُ تَدَارُكُهُ فِي مَسْأَلَةِ تَرْكِ الْغُسْلِ وَالصَّلَاةِ أَوْ الصَّلَاةِ فَقَطْ بِالْفَرَاغِ مِنْ دَفْنِهِ، وَإِنْ لَمْ يُخَفْ تَغَيُّرُهُ، وَعَلَيْهِ حَمَلَهُ الْحَطّ

1 / 501