49

Minah Jalil

منح الجليل شرح مختصر خليل

Daabacaha

دار الفكر

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1404 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Masar
Boqortooyooyin
Cismaaniyiinta
(فَصْلٌ) هَلْ إزَالَةُ النَّجَاسَةِ عَنْ ثَوْبِ مُصَلٍّ: وَلَوْ طَرَفَ عِمَامَتِهِ وَبَدَنِهِ
ــ
[منح الجليل]
(فَصْلٌ) فِي بَيَانِ حُكْمِ إزَالَةِ النَّجَاسَةِ وَكَيْفِيَّتِهَا وَمَا يُعْفَى عَنْهُ مِنْهَا وَسُقُوطِهَا عَلَى الْمُصَلِّي وَالشَّكِّ فِي الْأَوَانِي وَالْوُلُوغِ وَمَا نَاسَبَهَا وَبَدَأَ بِحُكْمِ إزَالَتِهَا مُوَطِّئًا لَهُ بِصُورَةِ اسْتِفْهَامٍ لِحِكَايَةِ الْخِلَافِ فِيهِ تَنْبِيهًا لِلْوَاقِفِ عَلَى تَلَقِّيه فَقَالَ:
(هَلْ إزَالَةُ) بِكَسْرِ الْهَمْزِ مَصْدَرُ أَزَالَ مُضَافٌ لِمَفْعُولِهِ (النَّجَاسَةِ) أَيْ الصِّفَةِ الْحُكْمِيَّةِ الْمُوجِبَةِ لِمَوْصُوفِهَا مَنْعَ الصَّلَاةِ بِهِ أَوْ فِيهِ وَكَذَا تَقْلِيلُهَا إنْ تَعَدَّدَ مَحَلُّهَا وَوُجِدَ مَاءٌ يَسِيرٌ كَافٍ أَحَدَ الْمَحَلَّيْنِ فَقَطْ بِخِلَافِ مَا فِي مَحَلٍّ وَاحِدٍ فَغَسْلُ بَعْضِهِ يَزِيدُهَا انْتِشَارًا وَصِلَةُ إزَالَةُ (عَنْ ثَوْبِ) أَيْ مَحْمُولٍ (مُصَلٍّ) أَيْ مُرِيدِ صَلَاةِ فَرْضٍ أَوْ نَفْلٍ بَالِغٍ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَالصَّبِيُّ الَّذِي يُرِيدُ الصَّلَاةَ تُنْدَبُ لَهُ إزَالَتُهَا عَنْ ثَوْبِهِ وَمَكَانُهُ الْبُنَانِيُّ لَيْسَ خِطَابُ الصَّبِيِّ بِهِمَا عَلَى الْوُجُوبِ أَوْ السُّنِّيَّةِ كَخِطَابِ الْبَالِغِ بَلْ عَلَى سَبِيلِ النَّدْبِ فَقَطْ فَلَا يَدْخُلُ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ بَلْ يَقْصُرُ كَلَامَهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَمُرِيدُ الطَّوَافِ كَمُرِيدِ الصَّلَاةِ وَمَنْ لَمْ يُرِدْهُمَا تُنْدَبُ لَهُ إزَالَتُهَا عَنْ بَدَنِهِ عَلَى أَنَّ التَّلَطُّخَ بِهَا مَكْرُوهٌ وَهُوَ الرَّاجِحُ وَتَجِبُ عَلَى أَنَّهُ مُحْرِمٌ سَوَاءٌ كَانَ قَمِيصًا أَوْ سَرَاوِيلَ أَوْ عِمَامَةً أَوْ غَيْرَهَا فَهُوَ مِنْ عُمُومِ الْمَجَازِ بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ: (وَلَوْ) كَانَ الثَّوْبُ (طَرَفَ) بِفَتْحِ الرَّاءِ أَيْ بَعْضَ (عِمَامَتِهِ) أَيْ الْمُصَلِّي الْمَرْمِيَّ بِالْأَرْضِ وَالطَّرَفُ الْآخَرُ مُتَعَمِّمٌ بِهِ عَلَى رَأْسِهِ أَوْ مُتَحَزِّمٌ بِهِ أَوْ مَاسِكٌ لَهُ بِيَدِهِ فَالْعِمَامَةُ كُلُّهَا مَحْمُولَةٌ لِلْمُصَلِّي فِي هَذِهِ الصُّوَرُ سَوَاءٌ تَحَرَّكَ طَرَفُهَا الَّذِي عَلَى الْأَرْضِ بِحَرَكَتِهِ أَمْ لَا وَأَشَارَ بِلَوْ إلَى خِلَافٍ فِي الْمَذْهَبِ بِعَدَمِ الْأَمْرِ بِإِزَالَتِهَا عَنْ طَرَفِ الْعِمَامَةِ الْمَذْكُورِ مُطْلَقًا أَوْ إنْ لَمْ يَتَحَرَّك بِحَرَكَتِهِ وَمِثْلُ طَرَفِ الْعِمَامَةِ طَرَفُ غَيْرِهَا كَرِدَاءٍ وَحَبْلٍ. (وَ) عَنْ ظَاهِرِ (بَدَنِهِ) أَيْ الْمُصَلِّي وَمِنْهُ دَاخِلُ فَمِهِ وَأَنْفِهِ وَعَيْنِهِ وَأُذُنِهِ وَلَا تَكْفِي

1 / 60