441

Minah Jalil

منح الجليل شرح مختصر خليل

Daabacaha

دار الفكر

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1404 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
وَعُرْيٌ، وَرَجَاءُ عَفْوِ قَوَدٍ، وَأَكْلُ: كَثُومٍ: كَرِيحٍ عَاصِفَةٍ بِلَيْلٍ،
ــ
[منح الجليل]
وَفِي الذَّخِيرَةِ عَنْ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - يُبِيحُ التَّخَلُّفُ خَوْفَ الْغَرِيمِ مَعَ الْإِعْسَارِ. اهـ. ابْنُ رُشْدٍ كَانَ عَدِيمًا وَخَشِيَ أَنْ يَسْجُنَهُ غُرَمَاؤُهُ فَقَالَ سَحْنُونٌ لَا عُذْرَ لَهُ فِي التَّخَلُّفِ، وَفِيهِ نَظَرٌ لِعِلْمِهِ مِنْ بَاطِنِ حَالِهِ مَا لَوْ ظَهَرَ لَا يُحْبَسُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾ [البقرة: ٢٨٠] فَهُوَ مَظْلُومٌ فِي الْبَاطِنِ مَحْكُومٌ عَلَيْهِ بِحَقٍّ فِي الظَّاهِرِ اهـ. وَنَحْوُهُ لِلَّخْمِيِّ شَبَّهَ مَحَلَّ الْخِلَافِ إذَا كَانَ لَا يُحْبَسُ إذَا تَحَقَّقَ عُسْرُهُ، فَإِنْ خَشِيَ حَبْسَهُ مَعَ ثُبُوتِ عُسْرِهِ لِفَسَادِ الْحَالِ فَيُبَاحُ تَخَلُّفُهُ اتِّفَاقًا؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ ظُلْمٌ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا، فَلَوْ قَالَ كَحَبْسِ مُعْسِرٍ عَلَى الْأَظْهَرِ وَالْمُخْتَارِ لَكَانَ أَحْسَنَ.
(وَعُرْيٌ) بِضَمِّ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ الْحَطّ عَنْ بَهْرَامَ وَالْبِسَاطِيِّ أَيْ عَدَمُ وُجُودِ سَاتِرٍ لِعَوْرَةٍ زَادَ الْخَرَشِيُّ الَّتِي تَبْطُلُ الصَّلَاةُ بِكَشْفِهَا. ابْنُ عَاشِرٍ فَلَا يُقَيَّدُ بِاللَّائِقِ فَإِنْ وَجَدَ سَاتِرًا لِسَوْأَتَيْهِ دُونَ أَلْيَتَيْهِ وَجَبَتْ عَلَيْهِ، وَلَا عُذْرَ لَهُ فِي التَّخَلُّفِ وَلَوْ أَزَرَى بِهِ. اهـ. وَهَذَا بَعِيدٌ، وَقِيلَ أَنْ لَا يَجِدَ مَا يَسْتُرُهُ مِنْ سُرَّتِهِ لِرُكْبَتِهِ فَإِنْ وَجَدَهُ لَزِمَتْهُ وَلَوْ أَزَرَى بِهِ وَاعْتَمَدَهُ بَعْضُهُمْ، وَقَرَّرَ الْعَدَوِيُّ عَنْ شَيْخِهِ الصَّغِيرِ أَنْ لَا يَجِدَ مَا يَلِيقُ مِثْلُهُ وَلَا يُزْرَى بِهِ، وَهَذَا هُوَ الْأَلْيَقُ بِالْحَنِيفِيَّةِ السَّمْحَاءِ (وَرَجَاءُ) بِالْمَدِّ أَيْ ظَنُّ (عَفْوِ قَوَدٍ) أَيْ قِصَاصٍ وَجَبَ عَلَيْهِ بِجِنَايَتِهِ عَلَى مِثْلِهِ بِقَتْلٍ أَوْ قَطْعٍ بِاخْتِفَائِهِ وَتَخَلُّفِهِ عَنْ الْجُمُعَةِ وَالْجَمَاعَةِ، وَكَالْقَوَدِ حَدُّ الْقَذْفِ قَبْلَ بُلُوغِ الْإِمَامِ.
(وَأَكْلُ كَثُومٍ) وَبَصَلٍ، وَكُلِّ ذِي رَائِحَةٍ كَرِيهَةٍ وَحَرُمَ أَكْلُهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَبْلَ الصَّلَاةِ عَلَى مَنْ تَلْزَمُهُ وَلَيْسَ لَهُ مَا يُزِيلُ رَائِحَتَهُ، وَبِمَسْجِدٍ وَلَوْ فِي غَيْرِ يَوْمِ جُمُعَةٍ، وَأَكْلُهُ فِي غَيْرِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ خَارِجَ الْمَسْجِدِ قِيلَ يَحْرُمُ، وَقِيلَ يُكْرَهُ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ إنْ لَمْ يَتَأَذَّ بِهِ أَحَدٌ، وَإِلَّا حَرُمَ اتِّفَاقًا. اهـ عَدَوِيٌّ.
وَشَبَّهَ فِي الْإِسْقَاطِ فَقَالَ (كَرِيحٍ عَاصِفَةٍ) أَيْ شَدِيدَةٍ (بِلَيْلٍ) فَتُبِيحُ التَّخَلُّفَ عَنْ جَمَاعَةِ الْعِشَاءِ لِشِدَّةِ الْمَشَقَّةِ وَمَفْهُومُ بِلَيْلٍ أَنَّهَا لَا تُبِيحُهُ نَهَارًا عَنْ الْجُمُعَةِ وَلَا عَنْ غَيْرِهَا، وَكَذَا

1 / 452