418

Minah Jalil

منح الجليل شرح مختصر خليل

Daabacaha

دار الفكر

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1404 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
وَطُرُقٍ مُتَّصِلَةٍ إنْ ضَاقَ، أَوْ اتَّصَلَتْ الصُّفُوفُ. لَا انْتَفَيَا:
ــ
[منح الجليل]
لِلْجَامِعِ الْأَزْهَرِ بِالْقَاهِرَةِ وَبِقُبَّةِ السُّنِّيَّةِ بِبُولَاقَ، وَلَيْسَ لِلْأَزْهَرِ رَحْبَةٌ.
(وَ) بِ (طُرُقٍ مُتَّصِلَةٍ) بِالْجَامِعِ بِلَا حَائِلٍ مِنْ بُيُوتٍ وَحَوَانِيتَ وَلَا حَدَّ لَهَا وَلَوْ طَالَتْ كَمِيلَيْنِ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِهَا مُسَاوِيَةً لِلْمَسْجِدِ أَوْ كَوْنِهِ مُرْتَفِعًا عَنْهَا بِحَيْثُ يَصْعَدُ إلَيْهِ بِدَرَجٍ أَوْ كَوْنِهَا مُرْتَفِعَةً عَنْهُ بِحَيْثُ يَنْزِلُ إلَيْهِ مِنْهَا بِدَرَجٍ، وَظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَ بِهَا أَرْوَاثُ الدَّوَابِّ، وَأَبْوَالُهَا. وَقَيَّدَهَا عَبْدُ الْحَقِّ بِمَا إذَا لَمْ تَكُنْ عَيْنُ النَّجَاسَةِ قَائِمَةً إلَّا أَعَادَ أَبَدًا إذَا وَجَدَ مَا يَبْسُطُهُ عَلَيْهَا، وَإِلَّا كَانَ كَمَنْ صَلَّى بِثَوْبٍ نَجِسٍ لَمْ يَجِدْ غَيْرَهُ، وَقَدْ يُقَالُ لَيْسَ الْكَلَامُ الْآنَ فِي الصَّلَاةِ عَلَيْهَا بَلْ فِي عَدَمِ ضَرَرِ الْفَصْلِ بِهَا خِلَافًا لِمَنْ قَالَ الْفَصْلُ بِالنَّجِسِ يَضُرُّ كَالْحَنَفِيَّةِ.
وَمَفْهُومُ مُتَّصِلَةٍ أَنَّهُ لَوْ فَصَلَ بَيْنَ حِيطَانِهِ وَبَيْنَ الطَّرِيقِ بُيُوتٌ أَوْ حَوَانِيتُ كَالطَّرِيقِ الَّتِي بِجَانِبِ الْأَزْهَرِ مِنْ جِهَةِ الْجَنُوبِ وَجِهَةِ الْمَغْرِبِ فَلَا تَصِحُّ الْجُمُعَةُ فِيهَا، وَهُوَ الَّذِي يُفِيدُهُ كَلَامُ سَالِمٍ. وَاسْتَظْهَرَ الْعَدَوِيُّ صِحَّتَهَا عَلَى مَسَاطِبِ الْحَوَانِيتِ، وَمِثْلُ الطُّرُقِ الْمُتَّصِلَةِ الدُّورُ وَالْحَوَانِيتُ الْمُتَّصِلَةُ إذَا لَمْ تَكُنْ مَحْجُورَةً، وَالْمَدَارِسُ الْمُتَّصِلَةُ كَاَلَّتِي حَوْلَ الْجَامِعِ الْأَزْهَرِ كَالْجَوْهَرِيَّةِ وَالطَّرْبَسِيَّةِ والابتغاوية. وَأَمَّا الْأَرْوِقَةُ الَّتِي فِيهِ فَهِيَ مِنْهُ وَإِنْ اخْتَصَّ بِهَا بَعْضُ النَّاسِ فَهُوَ تَعَدٍّ وَغَصْبٌ لِبَعْضِ الْجَامِعِ الْمُبَاحِ لِعُمُومِ الْمُسْلِمِينَ. وَعَلَى أَنَّ الْمَعْدُومَ شَرْعًا كَالْمَعْدُومِ حِسًّا تَصِحُّ الْجُمُعَةُ فِيهَا، وَإِنْ حُجِرَتْ، وَعَلَى مُقَابِلِهِ لَا تَصِحُّ فِيهَا إنْ حُجِرَتْ. وَمَقَامَاتُ الْأَوْلِيَاءِ الَّتِي بِجَنْبِ الْمَسْجِدِ كَمَقَامِ أَبِي مَحْمُودٍ الْحَنَفِيِّ وَالسَّيِّدَةِ زَيْنَبَ وَسَيِّدِنَا الْحُسَيْنِ مِنْ الطُّرُقِ الْمُتَّصِلَةِ فَتَصِحُّ الْجُمُعَةُ فِيهَا وَلَوْ لَمْ تُفْتَحْ إلَّا فِي بَعْضِ الْأَوْقَاتِ قَرَّرَهُ الْعَدَوِيُّ وَمَحَلُّ الصِّحَّةِ فِي الرَّحْبَةِ وَالطُّرُقِ الْمُتَّصِلَةِ.
(إنْ ضَاقَ) الْجَامِعُ (أَوْ) لَمْ يَضِقْ، وَ(اتَّصَلَتْ الصُّفُوفُ) بِالرَّحْبَةِ أَوْ الطَّرِيقِ الْمُتَّصِلَةِ (لَا) تَصِحُّ الْجُمُعَةُ بِرَحْبَةٍ وَلَا طَرِيقٍ مُتَّصِلَةٍ إنْ (انْتَفَيَا) أَيْ الضِّيقُ وَاتِّصَالُ الصُّفُوفِ، وَاَلَّذِي لِلْإِمَامِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فِي الْمُدَوَّنَةِ وَسَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ صِحَّتُهَا إنْ انْتَفَيَا أَيْضًا، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ لَكِنْ مَعَ الْكَرَاهَةِ الشَّدِيدَةِ وَصَرَّحَ بِمَفْهُومِ الشَّرْطِ لِيُشَبِّهَ بِهِ قَوْلَهُ

1 / 429