213

Minah Jalil

منح الجليل شرح مختصر خليل

Daabacaha

دار الفكر

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1404 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Masar
Boqortooyooyin
Cismaaniyiinta
وَنُدِبَ سَتْرُهَا بِخَلْوَةٍ
وَلِأُمِّ وَلَدٍ، وَصَغِيرَةٍ، سَتْرٌ وَاجِبٌ عَلَى الْحُرَّةِ، وَأَعَادَتْ إنْ رَاهَقَتْ لِلِاصْفِرَارِ، كَكَبِيرَةٍ، إنْ تَرَكَا الْقِنَاعَ،
ــ
[منح الجليل]
(وَنُدِبَ) لِغَيْرِ مُصَلٍّ مِنْ رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ وَنَائِبُ فَاعِلِ نُدِبَ (سَتْرُهَا) أَيْ الْعَوْرَةِ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ الْمُرَادُ بِهَا هُنَا السَّوْأَتَانِ وَمَا قَارَبَهُمَا مِنْ كُلِّ شَخْصٍ رَجُلًا كَانَ أَوْ امْرَأَةً حُرَّةً أَوْ أَمَةً فَيُكْرَهُ كَشْفُهَا فِي الْخَلْوَةِ لِغَيْرِ حَاجَةٍ لِكُلِّ شَخْصٍ وَيَجُوزُ كَشْفُ مَا زَادَ عَلَيْهَا فِيهَا كَذَلِكَ هَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ فَلَيْسَ الْمُرَادُ بِهَا هُنَا خُصُوصُ الْمُغَلَّظَةِ وَلَا مَا يَشْمَلُ جَمِيعَ الْمُخَفَّفَةِ وَقِيلَ الْمُرَادُ بِهَا الْمُغَلَّظَةُ الْمُخْتَلِفَةُ بِاخْتِلَافِ الْأَشْخَاصِ وَصِلَةُ سَتْرُهَا (بِخَلْوَةٍ) أَيْ فِي مَحَلٍّ خَالٍ مِنْ النَّاسِ حَيَاءً مِنْ اللَّهِ تَعَالَى وَمَلَائِكَتِهِ.
(وَ) نُدِبَ (لِأُمِّ وَلَدٍ) حُرٍّ مِنْ وَطْءِ مَالِكِهَا الْحُرِّ جَبْرًا عَلَيْهِ لَا لِغَيْرِهَا مِنْ ذَوَاتِ شَائِبَةِ الْحُرِّيَّةِ (وَ) لِحُرَّةٍ (صَغِيرَةٍ) مَأْمُورَةٍ بِالصَّلَاةِ وَنَائِبُ فَاعِلِ نُدِبَ (سَتْرُ) لِلصَّلَاةِ (وَجَبَ عَلَى الْحُرَّةِ) أَيْ الْبَالِغَةِ وَالصَّغِيرُ يُنْدَبُ لَهُ سَتْرٌ لِلصَّلَاةِ وَاجِبٌ عَلَى الْبَالِغِ (وَأَعَادَتْ) الصَّغِيرَةُ نَدْبًا (إنْ رَاهَقَتْ) أَيْ قَارَبَتْ الْبُلُوغَ الظُّهْرَيْنِ (لِلِاصْفِرَارِ) وَالْعِشَاءَيْنِ وَالصُّبْحَ لِلطُّلُوعِ.
وَشَبَّهَ فِي الْإِعَادَةِ لِلِاصْفِرَارِ فَقَالَ (كَكَبِيرَةٍ) حُرَّةٍ أَوْ أُمِّ وَلَدٍ وَلَوْ قَالَ كَأُمِّ وَلَدٍ أَوْ لَوْ قَالَ وَأَعَادَتَا بِضَمِيرِ التَّثْنِيَةِ لَكَانَ أَحْسَنَ لِنَدْبِ الْإِعَادَةِ لِأُمِّ الْوَلَدِ وَتَقْدِيمِ نُدِبَ إعَادَةُ الْحُرَّةِ الْكَبِيرَةِ لِكَشْفِ صَدْرِهَا وَأَطْرَافِهَا بِوَقْتٍ وَيُجَابُ بِأَنَّهُ أَرَادَ الْكَبِيرَةَ مَا يَعُمُّ الْحُرَّةَ وَأُمَّ الْوَلَدِ وَالتَّشْبِيهُ بِالنِّسْبَةِ لِلْحُرَّةِ فِي كَوْنِ الْإِعَادَةِ لِلِاصْفِرَارِ فَقَطْ وَهَذَا لَمْ يُعْلَمْ مِمَّا تَقَدَّمَ.
(إنْ تَرَكَا) أَيْ الْمُرَاهِقَةُ وَالْكَبِيرَةُ وَأَسْقَطَ التَّاءَ بِاعْتِبَارِ كَوْنِهِمَا شَخْصَيْنِ (الْقِنَاعَ) بِكَسْرِ الْقَافِ وَخِفَّةِ النُّونِ أَيْ تَغْطِيَةَ الرَّأْسِ وَصَلَّتَا وَكَتَرْكِ الْقِنَاعِ تَرْكُ سَتْرِ كُلِّ مَا سَتْرُهُ وَاجِبٌ عَلَى الْحُرَّةِ الْبَالِغَةِ مِمَّا زَادَ عَلَى مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ فَيَدْخُلُ كَشْفُ الصَّدْرِ وَالْأَطْرَافِ وَمَا فَوْقَ مُحَاذِي السُّرَّةِ مِنْ الظَّهْرِ وَالسَّاقِ وَتَعَقَّبَ عج الْمُصَنِّفَ فِي تَقْيِيدِ نَدْبِ الْإِعَادَةِ لِتَرْكِ الْقِنَاعِ بِالْمُرَاهِقَةِ بِاتِّفَاقِ الْمُدَوَّنَةِ وَأَشْهَبَ عَلَى نَدْبِ سَتْرِ مَا يَجِبُ سَتْرُهُ عَلَى الْحُرَّةِ الْبَالِغَةِ

1 / 224