199

Minah Jalil

منح الجليل شرح مختصر خليل

Daabacaha

دار الفكر

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1404 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
فَإِنْ زَادَ عَنْ دِرْهَمٍ قَطَعَ. كَأَنْ لَطَّخَهُ، أَوْ خَشِيَ تَلَوُّثَ مَسْجِدٍ، وَإِلَّا فَلَهُ الْقَطْعُ.
وَنُدِبَ الْبِنَاءُ، فَيَخْرُجُ مُمْسِكَ أَنْفِهِ
ــ
[منح الجليل]
أُنْمُلَةَ الْإِبْهَامِ فِي أَنْفِهِ لِأَنَّهُ يَزِيدُ الدَّمَ وَيَمْسَحُ جَوَانِبَ طَاقَةِ أَنْفِهِ مِنْ خَارِجِهِ وَيَفْتِلُهَا فِي أَنَامِلِهِ فَإِنْ أَذْهَبَ الْفَتْلُ الدَّمَ تَمَادَى فِي صَلَاتِهِ وَلَوْ زَادَ الدَّمُ الَّذِي فِي أَنَامِلِهِ الْعُلْيَا عَلَى دِرْهَمٍ وَإِنْ لَمْ يَقْطَعْهُ الْفَتْلُ فِيهَا فَتَلَهُ فِي أَنَامِلِهِ الْوُسْطَى وَأَتَمَّ صَلَاتَهُ إنْ لَمْ يَزِدْ الدَّمُ فِيهَا عَلَى دِرْهَمٍ.
(فَإِنْ زَادَ) الدَّمُ الَّذِي فِي الْوُسْطَى (عَنْ دِرْهَمٍ قَطَعَ) صَلَاتَهُ وُجُوبًا وَشَبَّهَ فِي الْقَطْعِ فَقَالَ (كَأَنْ لَطَّخَهُ) أَيْ الْمُصَلِّي مَا زَادَ عَلَى دِرْهَمٍ وَاتَّسَعَ الْوَقْتُ وَوَجَدَ مَاءً يَغْسِلُ الدَّمَ بِهِ (أَوْ خَشِيَ) الرَّاعِفُ وَلَوْ وَهْمًا (تَلَوُّثَ) فَرْشِ (مَسْجِدٍ) فَيَقْطَعُ وَلَوْ ضَاقَ الْوَقْتُ (وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَرْشَحْ بِأَنْ سَالَ أَوْ قَطَرَ وَكَانَ رَقِيقًا لَا يُمْكِنُ فَتْلُهُ أَوْ رَشَحَ وَلَمْ يُمْكِنْ فَتْلُهُ لِكَثْرَتِهِ وَالْمَوْضُوعُ أَنَّهُ لَمْ يَظُنَّ دَوَامَهُ لِآخِرِ الْمُخْتَارِ (فَلَهُ) أَيْ الرَّاعِفِ الْمُصَلِّي (الْقَطْعُ) لِلصَّلَاةِ بِسَلَامٍ أَوْ كَلَامٍ أَوْ مُنَافٍ وَغَسْلُ الدَّمِ وَابْتِدَاؤُهَا بِإِقَامَتِهِ وَإِحْرَامٍ وَلَهُ التَّمَادِي فِيهَا اتِّفَاقًا.
(وَنُدِبَ الْبِنَاءُ) عِنْدَ جُمْهُورِ أَصْحَابِ الْإِمَامِ مَالِكٍ ﵁ لِلْعَمَلِ وَاخْتَارَ ابْنُ الْقَاسِمِ الْقَطْعَ لِأَنَّ شَأْنَ الصَّلَاةِ اتِّصَالُ عَمَلِهَا وَعَدَمُ تَخَلُّلِهَا بِشُغْلٍ وَانْصِرَافٍ عَنْ مَحَلِّهَا زَرُّوقٌ وَهُوَ أَوْلَى بِمَنْ لَا يُحْسِنُ التَّصَرُّفَ بِالْعِلْمِ وَقِيلَ هُمَا سِيَّانِ وَمَحَلُّهَا إنْ اتَّسَعَ الْوَقْتُ وَإِلَّا وَجَبَ الْبِنَاءُ اتِّفَاقًا وَذَكَرَ ابْنُ حَبِيبٍ مَا يُفِيدُ وُجُوبَهُ مُطْلَقًا حَيْثُ قَالَ إنْ تَكَلَّمَ الْإِمَامُ لِلِاسْتِخْلَافِ بَطَلَتْ صَلَاةُ الْمَأْمُومِينَ وَإِنْ أَرَادَ الْبِنَاءَ.
(فَيَخْرُجُ) الرَّاعِفُ فِي الصَّلَاةِ مِنْ هَيْئَتِهِ الْأَوْلَى أَوْ مِنْ مَكَانِهِ إنْ احْتَاجَ لَهُ وَلَوْ مُتَيَمِّمًا لِأَنَّ مَا يَفْعَلُهُ مُلْحَقٌ بِأَفْعَالِ الصَّلَاةِ فَلَا يَبْطُلُ مُوَالَاتُهُ وَلِذَا لَا يُكَبِّرُ إحْرَامًا لِإِتْمَامِهِ بَعْدَ غَسْلِ الدَّمِ وَسَبَقَ أَنَّ تَيَسُّرَ الْمَائِيَّةِ فِي الصَّلَاةِ لَا يُبْطِلُهَا إنْ لَمْ يُنْسِهِ حَالَ كَوْنِهِ (مُمْسِكَ) بِضَمِّ الْمِيمِ الْأُولَى وَسُكُونِ الثَّانِيَةِ وَكَسْرِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ (أَنْفَهُ) إرْشَادٌ لِأَحْسَنِ الْكَيْفِيَّاتِ الْمُعِينَةِ عَلَى تَقْلِيلِ النَّجَاسَةِ إذْ كَثْرَتُهَا مَانِعَةٌ مِنْ الْبِنَاءِ وَلَيْسَ شَرْطًا فِيهِ إذْ هُوَ التَّحَفُّظُ مِنْهَا وَلَوْ بِغَيْرِ إمْسَاكِهِ قَالَهُ الْحَطّ تَبَعًا لِابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ وَعَلَى هَذَا فَإِمْسَاكُهُ مَنْدُوبٌ.

1 / 210