158

Minah Jalil

منح الجليل شرح مختصر خليل

Daabacaha

دار الفكر

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1404 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Masar
Boqortooyooyin
Cismaaniyiinta
وَهَلْ مَا قَبْلَ الثَّلَاثَةِ كَمَا بَعْدَهَا أَوْ كَالْمُعْتَادَةِ؟ قَوْلَانِ.
وَإِنْ تَقَطَّعَ طُهْرٌ لَفَّقَتْ
ــ
[منح الجليل]
ثَلَاثُونَ يَوْمًا وَهَذَا قَوْلُ جَمِيعِ شُيُوخِ إفْرِيقِيَّةَ وَهُوَ الرَّاجِحُ وَظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّ أَكْثَرَهُ فِي السَّادِسِ النِّصْفُ وَنَحْوُهُ، وَعِبَارَةُ الْمُصَنِّفِ مُحْتَمِلَةٌ لَهُمَا بِتَقْدِيرِ دُخُولٍ أَوْ تَمَامٍ وَحَمَلْنَاهَا عَلَى الْأَوَّلِ لِأَرْجَحِيَّتِهِ.
(وَهَلْ) حُكْمُ الْحَامِلِ فِي (مَا) أَيْ الْحَيْضِ الَّذِي أَتَاهَا (قَبْلَ) دُخُولِهَا فِي ثَالِثِ (الثَّلَاثَةِ) بِأَنْ أَتَاهَا فِي الشَّهْرِ الْأَوَّلِ أَوْ الثَّانِي (كَ) حُكْمِهَا فِي (مَا) أَيْ الْحَيْضِ الَّذِي أَتَاهَا (بَعْدَ) دُخُولِهَا فِي ثَالِثِ (هَا) أَيْ الثَّلَاثَةِ فِي أَنَّ أَكْثَرَهُ لَهَا النِّصْفُ وَنَحْوُهُ (أَوْ) حُكْمُهَا فِيهِ (كَ) حُكْمِ حَيْضِ (الْمُعْتَادَةِ) غَيْرِ الْحَامِلِ فِي اعْتِبَارِ عَادَتِهَا وَالِاسْتِظْهَارِ عَلَيْهَا بِثَلَاثَةٍ إنْ لَمْ تُجَاوِزْهُ فِيهِ (قَوْلَانِ) مُسْتَوِيَانِ عِنْدَ الْمُصَنِّفِ وَرَجَّحَ الْمُتَأَخِّرُونَ ثَانِيَهُمَا وَهُمَا لِلْإِمَامِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - رَجَعَ عَنْ أَوَّلِهِمَا إلَى ثَانِيهِمَا وَاخْتَارَ الْإِبْيَانِيُّ الْأَوَّلَ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ يَلْزَمُهَا مَا يَلْزَمُ الْحَامِلَ بِالْوَحَمِ الْمَعْلُومِ لِلنِّسَاءِ وَاخْتَارَ الثَّانِيَ ابْنُ يُونُسَ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ إنَّمَا يَلْزَمُهَا مَا يَلْزَمُ الْحَامِلَ إذَا ظَهَرَ الْحَمْلُ وَهُوَ لَا يَظْهَرُ إلَّا فِي الثَّالِثِ وَرَجَّحَ بَعْضُ الشُّيُوخِ الْأَوَّلَ، وَكَلَامُ ابْنِ عَرَفَةَ يُشْعِرُ بِتَرْجِيحِ الثَّانِي، فَكُلٌّ مِنْهَا مُرَجَّحٌ، وَلَكِنَّ الثَّانِيَ أَرْجَحُ وَعَلَيْهِ فَإِنْ زَادَ عَلَى عَادَتِهَا فَتَسْتَظْهِرُ عَلَيْهَا بِثَلَاثَةٍ مَا لَمْ تُجَاوِزْ نِصْفَ شَهْرٍ.
ابْنُ يُونُسَ الَّذِي يَنْبَنِي عَلَى قَوْلِ مَالِكٍ ﵁ الَّذِي رَجَعَ إلَيْهِ أَنْ تَجْلِسَ فِي الشَّهْرِ وَالشَّهْرَيْنِ قَدْرَ أَيَّامِهَا وَالِاسْتِظْهَارِ لِأَنَّ الْحَمْلَ لَا يَظْهَرُ فِي شَهْرٍ وَلَا شَهْرَيْنِ فَهِيَ مَحْمُولَةٌ عَلَى أَنَّهَا حَائِلٌ حَتَّى يَظْهَرَ حَمْلُهَا وَهُوَ لَا يَظْهَرُ إلَّا فِي الشَّهْرِ الثَّالِثِ نَقَلَهُ الْمُوَضِّحُ وَالْحَطَّابُ.
فَإِنْ قِيلَ: إذَا كَانَتْ الْحَامِلُ تَحِيضُ لَزِمَ أَنْ لَا يَدْخُلَ الْحَيْضُ عَلَى عَدَمِهِ وَبَرَاءَةِ الرَّحِمِ وَهَذَا خِلَافُ الْمُجْمَعِ عَلَيْهِ قِيلَ: الْغَالِبُ عَدَمُ حَيْضِهَا لِاحْتِبَاسِ الدَّمِ لِتَخَلُّقِ الْجَنِينِ وَغِذَائِهِ وَلَكِنْ إنْ نَزَلَ تَكَاثَرَ وَدَفَعَ بَعْضُهُ بَعْضًا وَكُلَّمَا عَظُمَ الْحَمْلُ زَادَ كَثْرَةً فَاكْتُفِيَ بِهِ فِي الْعِدَّةِ وَالِاسْتِبْرَاءِ رِفْقًا بِالنِّسَاءِ اعْتِبَارًا بِالْغَالِبِ وَطَرْحًا لِلنَّادِرِ.
(وَإِنْ تَقَطَّعَ) بِفَتَحَاتِ مُثَقَّلًا (طُهْرٌ) بِدَمٍ قَبْلَ كَمَالِ أَقَلِّهِ وَلَوْ بِسَاعَةٍ (لَفَّقَتْ) أَيْ

1 / 169