180

Mihannada

المحن

Tifaftire

د عمر سليمان العقيلي

Daabacaha

دار العلوم-الرياض

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٠٤هـ - ١٩٨٤م

Goobta Daabacaadda

السعودية

•
Gobollada
Tuniisiya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Faatimiyiin
الْحَجَّاجُ يَا سَعِيدُ مَا قَوْلُكَ فِي الْخُلَفَاءِ قَالَ سَعِيدٌ إِنَّمَا اسْتَحْفَظْت أَمْرَ بَنِي وَخَيْرُهُمْ أَرْضَاهُمْ لِخَالِقِهِ قَالَ الْحَجَّاجُ يَا سَعِيدُ أَيُّ رَجُلٍ أَنَا قَالَ سَعِيدٌ يَا حَجَّاجُ يَوْمَ الْقِيَامَة يختبر أَيُّ رَجُلٍ أَنْتَ إِذَا وَقَفْتَ بَيْنَ يَدَيْهِ ﵎ ثُمَّ سُئِلْتَ عَنْ عَمَلِكَ قَالَ الْحَجَّاجُ فَأَيُّ رَجُلٍ أَنْتَ قَالَ سَعِيدٌ فَأَنَا أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ أَنْ أَطَّلِعَ عَلَى غيبه قَالَ الْحجَّاج يَا سعيد مَالك لَمْ تَضْحَكْ قَطُّ قَالَ وَكَيْفَ يَضْحَكُ رَجُلٌ مَخْلُوقٌ مِنْ طِينٍ وَالطِّينُ تَأْكُلُهُ النَّارُ وَلا يَدْرِي إِلَى مَا يَصِيرُ إِلَى جَنَّةٍ أَوْ إِلَى نَارٍ فَإِنْ كَانَ مَصِيرُهُ إِلَى الْجَنَّةِ فَقَدْ فَازَ وَإِنْ كَانَ مَصِيرُهُ إِلَى النَّارِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُحَاسَبُ قَالَ الْحَجَّاجُ يَا سَعِيدُ أَمَا رَأَيْتَ لَهْوًا قَطُّ قَالَ سَعِيدٌ مَا أَعْلَمُهُ فَدَعَا الْحَجَّاجُ بِالْعُودِ وَالنَّايِ فَضَرَبَ بَيْنَ يَدَيْهِ بهما فَلَمَّا سمع الناي بَكَى بُكَاءً شَدِيدًا ثُمَّ قَالَ يَا حَجَّاجُ وَاللَّهِ لَا شَبِعَ بَطْنِي أَبَدًا مَا بَقِيتُ وَلا أَزَالُ هَكَذَا لِمَا رَأَيْتُ فِي مَجْلِسِكَ هَذَا أَمَّا هَذِهِ النَّافِخَةُ فَذَكَّرَتْنِي قَوْلَ اللَّهِ ﷿ ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَات وَمن فِي الأَرْض﴾ ﴿وكل أَتَوْهُ داخرين﴾ وَأَمَّا هَذِهِ الأَوْتَارُ فَقُطِعَتْ مِنْ نَفْسٍ ثُمَّ هِيَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُ مَعَكَ وَأَمَّا هَذِهِ الْخَشَبَةُ فَنَبَاتُ أَرْضٍ قُطِعَتْ مِنْ غَيْرِ الْحَقِّ ذَكَّرْتَنِي يَا حَجَّاجُ بُكَاءً طَوِيلا قَالَ الْحَجَّاجُ يَا سَعِيدُ مَا قَوْلُكَ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَفِي الْجَنَّةِ هُوَ أَمْ فِي النَّارِ قَالَ سَعِيدٌ لَوْ أُدْخِلْتُ الْجَنَّةَ وَفِيهَا أَهْلُهَا وَالنَّارَ وَفِيهَا أَهْلُهَا لَعَلِمْتُ يَا حَجَّاجُ فَمَا سُؤَالُكَ عَنْ عِلْمِ الْغَيْبِ يَا حَجَّاجُ وَقْد حُجِبَ عَنْكَ وَقَدِ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ بِالإِيمَانِ قَالَ الْحَجَّاجُ الْوَيْلُ لَكَ مِنِّي يَا سعيد قَالَ

1 / 234