171

Mihannada

المحن

Tifaftire

د عمر سليمان العقيلي

Daabacaha

دار العلوم-الرياض

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٠٤هـ - ١٩٨٤م

Goobta Daabacaadda

السعودية

•
Gobollada
Tuniisiya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Faatimiyiin
الْجُزْءُ الثَّالِثُ مِنْ كِتَابِ الْمِحَنِ وَذِكْرُ سَبَبِ قَتْلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵀ وَمَنْ قُتِلَ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَذِكْرُ مَنِ امْتُحِنَ وَمَنْ ضُرِبَ وَمَنْ حُبِسَ مِنْ عُلَمَاءِ النَّاسِ وَأَشْرَافِهِمْ وَخِيَارِهِمْ تَأْلِيفُ أَبِي الْعَرَبِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ تَمِيمٍ التَّمِيمِيِّ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ
قَالَ أَبُو الْعَرَبِ أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ الْحَجَّاجَ بْنَ يُوسُفَ لَمَّا قَتَلَ ابْنَ الزُّبَيْرِ أَمَرَ بِخَشَبَةٍ فَصَلَبَهُ عَلَيْهَا فَلَمَّا صُلِبَ أَقْبَلَتْ أُمُّهُ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ إِلَى الْخَشَبَةِ فَعَانَقَتْهَا وَجَلَسَتْ تَبْكِي وَتقول واغوثاه ياالله مَا أَعْظَمَ مَا نَزَلَ بِنَا بَعْدَكَ يَا مُحَمَّدُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ تُدْرِكُ مَا نَزَلَ بَعْدَكَ بِأَصْهَارِكَ وَأَرْحَامِكَ وَأَبْنَاءِ الْمُهَاجِرِينَ لَرَأَيْتَ عَظِيمًا اللَّهُمَّ فَبَلِّغْ عَنَّا نَبِيَّكَ ﷺ فِي عَظِيمِ مَا نَزَلَ بِنَا فَأَخْبَرُوا بِمَقَالَتِهَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ فَبَكَى حَتَّى كَادَتْ نَفْسُهُ تَفِيضُ ثُمَّ قَالَ لابْنِهِ سَالِمٍ قُدْنِي إِلَيْهَا وَكَانَ قَدْ كَبِرَتْ سِنُّهُ وَكَانَ يَرْعَشُ مِنَ الْكِبَرِ وَكَانَ قَدْ عَمَّرَ فَقَادَهُ ابْنُهُ سَالِمٌ إِلَيْهَا فَلَمَّا أَشْرَفَ عَلَى الْخَشَبَةِ نَظَرَ إِلَيْهِ مَصْلُوبًا فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ قَدْ كُنْتُ نَهَيْتَكَ عَنْ مِثْلِ هَذَا يَا أَبَا خبيب يَا أخي فَلم تَنْتَهِ معما إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ لَا يَنْبَغِي لِمُؤْمِنٍ أَنْ يُذِلَّ نَفْسَهُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ يُذِلُّ نَفْسَهُ قَالَ لَا يُعَرِّضُ نَفْسَهُ لِمَنْ لَا يَقْوَى عَلَيْهِ فَذَلِكَ ذُلُّ نَفْسِهِ

1 / 225