781

قالوا: لعل الاستدلال قد وقع بغير الأوامر المحكية أو بها، لكنها أوامر مخصوصة علموا كونها للوجوب، قلنا: خلاف الظاهر، بل المعلوم استنادهم إليها واستدلالهم بها لظهورها في الوجوب لا لخصوصياتها، قالوا: قد حملوا بعض الأوامر على الندب وغيره كما حملوا بعضها على الوجوب فلستم بأن تقولوا: هي موضوعة للوجوب لأنهم قد حملوها عليه في مواضع بأولى منا بالحمل على الندب أو نحوه؛ لذلك قلنا: الظاهر حملهم لذلك على الوجوب في جميع موارده ولا يعدلون عنه إلا لقرينة، قالوا: هذا الدليل إنما يفيد الظن، ولو أفاد القطع لكونه قد شاع استدلالهم بذلك على الوجوب فدلالة ذلك الثابت قطعا على المراد ظنية، إذلم ينصوا على أنه موضوع للوجوب كما قد اعترفتم بذلك، قلنا: بل يفيد القطع لحصول العلم باستنادهم إلى ظاهر الأمر في الاستدلال على الوجوب، والمقصود حصول العلم سواء كان بنص أو بغيره.

وقد ذكر الإمام الحسن بن يحيى القاسمي عليه السلام في جواب سؤال أن الظاهر وما حمل على خلاف ظاهره يفيدان القطع إذا حصلت معهما قرائن كثيرة حتى أوصلت إلى العلم.

Bogga 787