119

Midmar Al-haqaa'iq wa Sir Al-khalaa'i

مضمار الحقائق و سر الخلائق

Tifaftire

الدكتور حسن حبشي

Daabacaha

عالم الكتب

Goobta Daabacaadda

القاهرة

Noocyada
History
Gobollada
Morooko
Imbaraado iyo Waqtiyo
Almohads ama al-Muwaḥiddūn
فِي الْخُرُوج فَعِنْدَ ذَلِك نَدم الْخَلِيفَة لِخُرُوجِهِ وَعَلمُوا بعد ذَلِك أَنه لم يخرج إِلَّا للْمَذْهَب وخشوا من التشنيع عَلَيْهِم فِي الْبِلَاد
فَلَمَّا وصل إِلَى قزل وبلغه رِسَالَة الدِّيوَان الْعَزِيز قَالَ لَهُ
أنفذ أَنْت الْجَواب فإنني غير رَاجع إِلَى بَغْدَاد وإنني قد شاهدت الْمَوْت الْأَحْمَر وَتوجه إِلَى قزوين فَكَانَ النَّاس فِي تِلْكَ الخطة بأسرها من الْمُلُوك وَغَيرهم يقصدون رَضِي الدّين الْقزْوِينِي يتبركون بِهِ ويهنئونه بسلامته
وَبقيت النظامية خَالِيَة من مدرس وفيهَا جمَاعَة من المعيدين وَالْفُقَهَاء يذكرُونَ الدُّرُوس ويقرءون الربعة فِي كل يَوْم وهم يَعْتَقِدُونَ أَن رَضِي الدّين يرجع إِلَى أَن وَقع الأياس مِنْهُ
وَكَانَ الْفَقِيه التوقاني يعْتَقد أَنه رُبمَا أنعم عَلَيْهِ بالنظامية وَكَانَ كثير الْخطاب وَالْقَوْل والاستشفاع بِالنَّاسِ من أَرْبَاب الدولة لأَجلهَا وَكَانَ مُسْتَحقّا للتدريس والتصدر بمجلسها غير ان الْأُمُور بيد الله تَعَالَى جَارِيَة بتقديره
وفيهَا اسْتَأْذن شهَاب الدّين الْفَقِيه الطوسي فِي الْحَج فَأذن لَهُ فَخرج من بَغْدَاد وَمضى إِلَى مصر وَكَانَ قد جعل الْحَج حجَّة لِخُرُوجِهِ وَلَو عرف مِنْهُ ذَلِك لما مكن من الْخُرُوج وَلم يُؤذن من بعده لأحد فِي المضى إِلَى الْحَج إِلَّا إِذا علمُوا عوده إِلَى الْعرَاق وَكَانَت مَعَه ابْنة الثَّقَفِيّ وَمَاتَتْ وَأخذ جَمِيع مَا كَانَ لَهَا وَسبب ذَلِك أَن أستاذ الدَّار ابْن الصاحب كَانَ يبعضه ويقصده وَلَو بقى فِي الْعرَاق لهلك لِأَنَّهُ كَانَ صَاحب ابْن الْعَطَّار

1 / 121